تخطَّ إلى المحتوى

أشجى أديب بالحديث رماني

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

أشجى أديب بالحديث رماني

رحماه مسعودي وبعض حنان

مثلي تكرمه المحافل هل أنا

يوما نطقت بغير حر لساني؟

أي انتماء عشت فيه تبتلا؟

إلا لدين الواحد الديان؟

الشرق يرغب في بليد جاهل

ومنافق ومرائي بدهان

أضحكتني يا مصطفى وتركتني

أجتر جرحا من أسى أزمان

وطني وحدث فالحديث مرارة

ما نالني منه سوى النكران

ما عاد يعرفني أديب شاعر

كلا ولا نفر من الصبيان

الشعر والقرطاس بعض سفاهة

تبدو وبعض السُخْف والهذيان

كم من أساء إلى جميل مقالة

ورأيت من صدوا عن الأوزان

أضحكتني هل للقريض مكانة

أم أن للأفكار أي مكان؟

كن من سياسي يطبّل كاذبا

للموج يركب دائم الهذيان

فز عند ذلك من مآثر مالها

حصر وودع عالم الأشجان

العقل أفرغه فلا دنيا له

إلا مع الأموال والبنيان

ولسوف تلقى في حياتك نعمة

وتقيم بين محاسن وحسان

الفكر ضيعنا فماذا نرتجي

والفكر لا يخلو من الأدران

أضحكتني إذ أنت تنظر نظرة

مثلى تؤجج خامل النيران

يا قلب شاعرنا الكبير أما كفى

ما عشته زمنا من الحرمان؟

فلعلني من بعد موتي واجدا

من جاء يحييني بلا استئذان

من قد تساءل عن غياب لفني

وأقام سرداقا من الأحزان

قل لي بربك ما تفيد مناحة

والجوع في دنياي ملء دناني

الفكر أرهقني غداة ألفته

والفقر والآلام يقتسماني

عشت الغريب بأرض قومي حائرا

فنأيت ثم رجعت أجهل شاني

من كان منا لا يسيره قضا

فليسبقّن مناهل الأقران

تجري بنا الأقدار نشرب مرَّها

ونعود من لُجِيِّها لهوان

روحي فداؤك لا أطيل مقالتي

خوفا على روحي من السجان

فلعلهم عرفوا بأني شاعر

ما طاوعته على القتال يدان

ولعلهم علموا برقة قلبه

ظنوا بأن الجبن من أقراني

أسد أنا لكنما قلبي أبى

صور العذاب ونكبة الإنسان