تخطَّ إلى المحتوى

قم صاح بادر صبوحا لابنة العنب

البسيط

٢٦ بيت

المديح

قُم صاحَ بادِر صَبوحاً لابنَة العنب

وَارشف كُؤوساً عَلى رَقص من الحبب

من خَمرة تَخطب النَدمان قائِلَة

يا أَيُّها الناس ايّاكُم من اللَهب

فَقَد صَفا الدَهر وَالايّام بِاِسمِة

إِلَيكَ عَن ثُغر حَظ رَغم مراقِب

وَطالِع السَعد قَد لاحَت بَشائِرُه

فَالوُرق صاحَت بِصَوت أُلانس وَالطَرب

بُشرى لآل العَجيزي اليَوم عَن ثِقَةٍ

محمَّدٌ نالَ فَضلاً غايَة الأَرب

وَقَد تَسامى بِتَوفيق العَزيز لَنا

في رُتبة قَدرِها يَسمو عَلى الشُهب

قَد جَلَّ شَأناً فَوافَته مهيمنَة

تَسعى إِلى ربعه عَفواً بِلا طَلَب

شَهمٌ سريٌّ تَقِيٌّ ماجدٌ وَرعٌ

ذو نِسبَةٍ في الملا من اشرَف النسب

قَد جاءَ عَن والِد طابَت أَرومَته

وَعن جُدودٍ كِرامٍ من بَني العرب

يُفضل الحَمد عَن نَيلِ الغِنى أَبَداً

وَيؤثر الفَخر عَن مالٍ وَعن نَشب

ذو همَّة تَرهَب الا سادَ سَطوَتِهِ

لَم يَخشَ في حادِثاتِ الخَطبِ مِن نوب

بِروح لُطف يُلاقي الوَفد مُبتَسِماً

كَما يُلاقي العدى كَاللَيث في الغَضَب

اخو وِقار يَرى في الجد مُشتَغِلاً

وَان رَأى الغَيرَ في هَزلٍ وَفي لَعب

ذو فِكرَة قَد يُرينا البَرق ساطِعَها

وَذو يُراع يُرى أَمضى من الغَضَب

بَيت السِيادَة مِن في الخَلقِ قَد شَهِدَت

لَهُ البَرايا بِكُل الفَضلِ وَالأَدَب

صَبا لِكَسب الثَنا وَالحَمد من صغر

وَمال لِلفَخرِ وَالعلياءِ وَهو صَبي

ما قَد اتى قاصِد فَيجاء ساحَتَهُ

الأَوعاد بِهِ في حُسن منقَلِب

كَأَنَّهُ كَعبَة وَالناسُ ظاعِنَة

تَسعى لَهُ في سِنين اقط وَالجَدب

رَنا إِلى كَفِّهِ غَيثُ السَما فَبَكى

وَرَشَّ دَمعاً جَرى من اعين السُحب

يا مَن بِحاتِم عَصر قاسَه سَفها

قَد قست لا شَكَّ عود النَد بِالحَطب

هذا العَجيزي الَّذي وافَت مَكارِمه

بِمُعجِزاتٍ وَآيات من العجب

يا أَيُّها البيك كُن بِاللَهِ مُعتَصِماً

وَدم لَنا سالِماً من سائِر العطب

وَهاكَ بكراً بِها العَبد الشَكور اتى

لَولاكَ وَاللَهُ لَم تُبرِز من الحجب

فيها صِفاتك قَد زانَت مَحاسِنها

وَشرفَتَها مَدى الأَعصار وَالحَقب

وَاليَوم فيها فَريج قالَ مُفتَخِراً

يَشدو بِتاريخ درِّ خيرِ مُنتَخِب

لا زِلت بِالعِزِّ دوماً فائِزاً شرفاً

وَدُمت تَسمو سميّاً فَلا علا الرتب