لَسْتَ تَقْرَا أَنَا الَّذِي أَقْرَاكَ
صُغْتُ مِنْ نَبْضِ أَحْرُفِي رُؤْيَاكَ
قَدْ غَرَسْتُ المَدَى بِأَعْمَاقِ نَفْسِي
كَيْ يَبُثَّ الخَرَابَ فِي مَعْنَاكَ
هَلْ تَرَى فِي الحُرُوفِ نَبْضَ خَلَايا
شَاقَهَا العَدْمُ فِي صَدَى مَجْرَاكَ؟
أَمْ صِرَاعُ الوُجُودِ يَنْسَلُّ جِلْدًا
حِيْنَ يَرْجُو بِسِحْرِهِ نِسْيَاكَ؟
أَمْ حُرُوفِي مَخَالِبٌ مِنْ جَحِيمٍ
تَنْهَشُ الرَّوحَ كَيْ تَصِيْرَ مَدَاكَ؟
قَدْ نَسَخْتُ الفَرَاغَ نَصًّا كَرِيهًا
كَيْ أُذِيْبَ المَدَى بِمَا أَهْوَاكَ
مَنْ بَرَى مَنْ؟ وَضَاعَ سِرُّ نُشُوئِي
هَلْ أَنَا النَّصُّ أَمْ عَصَايَ الحِيَاكَ؟
أَيُّ كُودٍ صَاغَ الوُجُودَ نِظَامًا
صَاغَ مَحْوِي لِكَيْ يُعِيْدَ بِنَاكَ؟
كُلَّمَا صُغْتُكَ انْمَحَيْتُ فَمَنْ ذَا
فِي غِيَابِ المَدَى قَدِ اسْتَبْقَاكَ؟
مُتَّ فِيَّ انْبُشِ القَصِيدَةَ قَبْرًا
وَاقْرَأِ الصِّفْرَ مَنْ بِهِ سَوَّاكَ!