تذكرتُ أحبابي فهيجني الشجى
على مرفأ الذكرى تطيبُ المواجعُ
فيا عينُ هلي الدمعَ لو كان نافعاً
ويا قلب صبراً مزقتك الفواجعُ
وفي كل يوم يرزأ الدهر صاحباً
ولا يعلم الإنسان ما الله صانعُ
فطوبى لعبدٍ يحمد الناس فعلهُ
كريم السجايا عن جَدَا الناسِ قانعُ
يحل سويداءَ القلوبِِ محبةً
يزكيه فعلٌ في البريات ناصعُ
فداءً لهُ الأنذالُ في كل موطنٍ
وكل لئيمِ الطبْع للصحبِ قاطعُ
ألُوْمُ سِهَامَ الموْتِ تغْتالُ ماجداً
تَقوْلُ بني الإنْسانِ أنْتمْ ودائعُ
وهل مات مَنْ يحيا لدى الناس فعلهُ؟
وهل عاش مجبولٌ على الذلِّ خانعُ؟