تخطَّ إلى المحتوى

سبحت مبدع الوجود الطيور

الخفيف

٢١ بيت

الزهد

سَبَّحَت مُبدِعَ الوجودِ الطُيورُ

حينَ ناغاهُ سُحرَةً عُصفورُ

هَبَّ وَالفَجرُ قابَ قَوسَينِ يَتلو

مُعجِزاتٍ كَأَنَّهُنَّ الزَبورُ

ذو فُنونٍ شَجا الرِياض صَدوحٌ

هازِجٌ فَوقَ غُصنِهِ مَخمورُ

يَتَغَنّى بِمَجدِ رَبِّ البَرايا

وَدُموعُ الحَمامِ راحٌ تَدورُ

مُبدِعٌ مُطرِبٌ بَديعٌ طَروبُ

يُسكِرُ الروحَ شَدوُهُ وَالصَفيرُ

لَيسَ بِالبُلبُلِ الأَحَمِّ وَلَكِن

مَلَكٌ يَذكُرُ الإِلَهَ صَغيرُ

أَو شُعاعٌ مِن وجنَةِ الفَجرِ زاهٍ

يَتَغَنّى حِيناً وَحِيناً يَطيرُ

كُلَّما الرَوضُ خَبَّأتهُ تَجَلّى

ساطِعَ الطَوقِ في الظَلامِ يُنيرُ

شاكِراً مَن بَراهُ حُرّاً طَلِيقاً

وَقَليلٌ لِمَن بَراهُ الشكورُ

صاحِ مَن يَعصِ حاكِماً يَلقَ شَرّا

وَنكالاً بَلهُ الإِلَه القَديرُ

قُم تَطَهَّر وَصَلِّ فَرضَكَ وَاِذكُر

إِنَّ أَجدَى صَلاتِكَ التَبكيرُ

وَاِرقُب الشَرقَ فَالدَياجي اِقتَفاها

مِن يَدِ الفَجرِ صارِمٌ مَشهورُ

بادِر الوَقتَ بِالتَركُّعِ وَاِخشَع

تُحرِز الفَضلَ وَالعَسيرُ يَسيرُ

هَل تَذَكَّرتُ مِن ذُنوبِيَ فَاِستَغ

فَرتُ رَبّي وَهوَ اللَطيفُ الغَفورُ

يَعتَني بي وَلَستُ غَيرَ تُرابٍ

وَأُجازيهِ جَفوَةً وَهوَ نورُ

مُؤمِنٌ طاهِرٌ جَميلٌ وَدودٌ

مُحسِنٌ قادِرٌ حَليمٌ صَبورُ

وَقَليلٌ ذُلّي لَهُ وَخُشوعي

وَدُموعي نَظيمُها وَالنَثيرُ

أَيُّها الهاتِفُ المُرتّلُ ذَكِّر

فَعَسى مِنكَ يَنفَعُ التَذكيرُ

قَل لِأَبناءِ مِصرَ أَنتُم ضَلَلتُم

وَتَفَرنَجتُمُ فَساءَ المَصيرُ

فَاِتَّقوا رَبَّكُم وَصومُوا وَصَلُّوا

وَاِستَظِلّوا بِجاهِهِ وَاِستَجيروا

وَاِستَعينوهُ ما هَمَمتُم بِرُشدٍ

فَهوَ نِعمَ المَولى وَنِعمَ النَصيرُ