حَطمَ الأصنامَ البشيرُ النذيرُ
ثم عادت لها نباحٌ جهيرُ
صمتتْ دهراً في حياة عبيدٍ
في دروب الشرك الجليّ تسير
صمموها - من الصخور - افتراءً
وحلا – للمستهزئين - الصفير
جعلوها في كعبة الله قسراً
والخزايا - حول الصخور - تدور
صنعوها من التمور ، فلما
أذن الجوعُ التُهِمَتْ ذي التمور
كيف صاغوا معبودهم دون وعي؟
صار دِيناً هذا الضلال الحقير؟
ثم زالت أصنامهم ، واستبيحتْ
وهداهم هذا البشيرُ النذير
ثم صاروا بالهَدي أطيب قوم
وجمالُ الإسلام حقاً قرير
ثم عادت أصنام أهل التردي
في زمان يَحار فيه البصير
كل بيتٍ أصنامه شاخصاتٌ
تعرض القبح ، والقطيعُ يمور
زُخرفتْ أصنام الغفاة ، وبيعتْ
والقطيعُ - عن الرشاد - ضرير
عاكفٌ يرجو متعة وانشراحاً
بالمعاصي ، هذا بتلك جدير
ألهذا الدرك البئيس تردى
في بيوت كأنهن قبور؟
هل سبيل إلى النجاة ، فنعلو؟
هل يعود - إلى الحياة - الضمير؟
هل نرى للأصنام يوماً مريراً
ونراها - من التحدي - تبور؟