بِتُّ أُرَائِي صَاحِبَيَّ تَجَلُّدًا
وَقَدْ عَلِقَتْنِي مِنْ هَوَاكِ عَلُوقُ
فَكَيْفَ بِهَا لَا الدَّارُ جَامِعَةُ الْهَوَى
وَلَا أَنْتَ عَصْرًا عَنْ صِبَاكَ مُفِيقُ
أَتَجْمَعُ قَلْبًا بِالْعِرَاقِ فَرِيقُهُ
وَمِنْهُ بِأَظْلَالِ الْأَرَاكِ فَرِيقُ
كَأَنْ لَمْ تَرُقْنِي الرَّائِحَاتُ عَشِيَّةً
وَلَمْ تُمْسِ فِي أَهْلِ الْعِرَاقِ وَمِيقُ
أُعَالِجُ بَرْحًا مِنْ هَوَاكِ وَشَفَّنِي
فَؤَادٌ إِذَا مَا تُذْكَرِينَ خُفُوقُ
أَوَانِسُ أَمَّا مَنْ أَرَدْنَ عَنَاءَهُ
فَعَانٍ وَمَنْ أَطْلَقْنَ فَهْوَ طَلِيقُ
دَعَوْنَ الْهَوَى ثُمَّ ارْتَمَيْنَ قُلُوبَنَا
بِأَسْهُمِ أَعْدَاءٍ وَهُنَّ صَدِيقُ
عَجِبْتُ مِنَ الْغَيْرَانِ لَمَّا تَدَارَكَتْ
جِمَالٌ يُخَالِجْنَ الْبُرِينَ وَنُوقُ
وَمَنْ يَأْمَنُ الْحَجَّاجَ أَمَّا عِقَابُهُ
فَمُرٌّ وَأَمَّا عَقْدُهُ فَوَثِيقُ
وَمَا ذُقْتُ طَعْمَ النَّوْمِ إِلَّا مُفَزَّعًا
وَمَا سَاغَ لِي بَيْنَ الْحَيَازِمِ رِيقُ
وَحَمَّلْتُ أَثْقَالِي نَجَاةً كَأَنَّهَا
إِذَا ضَمَرَتْ بَعْدَ الْكَلَالِ فَنِيقُ
مِنَ الْهُوجِ مِصْلَاتًا كَأَنَّ جَرَانِهَا
يَمَانٍ نَضَا جَفْنَيْنِ فَهُوَ دَلُوقُ
يُبَيِّنُ لِلنِّسْعَيْنِ فَوْقَ دُفُوفِهَا
وَفَرْقَ مُتُونِ الْحَالِبَيْنِ طَرِيقُ
تَرَى لِمَجَرِّ النِّسْعَتَيْنِ بِجَوْزِهَا
مَوَارِدَ حِرْمِيٍّ لَهُنَّ طَرِيقُ
طَوَى أُمَّهَاتِ الدَّرِّ حَتَّى كَأَنَّهَا
فَلَافِلُ هِنْدِيٍّ فَهُنَّ لُصُوقُ
إِذَا الْقَوْمُ قَالُوا وِرْدُهُنَّ ضُحَى غَدٍ
يُغَالَيْنَ حَتَّى وِرْدُهُنَّ طُرُوقُ
وَخِفْتُكَ حَتَّى اسْتَنْزَلَتْنِي مَخَافَتِي
وَقَدْ حَالَ دُونِي مِنْ عَمَايَةَ نِيقُ
يُسِرُّ لَكَ الْبَغْضَاءَ كُلُّ مُنَافِقٍ
كَمَا كُلُّ ذِي دِينٍ عَلَيْكَ شَفِيقُ
وَأَطْفَأْتَ نِيرَانَ الْعِرَاقِ وَقَدْ عَلَا
لَهُنَّ دُخَانٌ سَاطِعٌ وَحَرِيقُ
وَإِنَّ امْرَءًا يَرْجُو الْغُلُولَ وَقَدْ رَأَى
نَكَالَكَ فِيمَا قَدْ مَضَى لَسَرُوقُ
وَأَنْتَ لَنَا نُورٌ وَغَيْثُ وَعِصْمَةٌ
وَنَبْتٌ لِمَنْ يَرْجُو نَدَاكَ وَرِيقُ
أَلَا رُبَّ عَاصٍ ظَالِمٍ قَدْ تَرَكْتَهُ
لِأَوْدَاجِهِ الْمُسْتَنْزَفَاتِ شَهِيقُ