تَجْرِي الحَيَاةُ كَما تَشاءُ رِياحُها
وَنَسِيرُ فيها مُدْرِكِينَ مَداهَا
ما خابَ مَن عَقَلَ الزَّمَانَ بِفِكْرِهِ
وَأَخَذَ العِبَرَ فَنَجَّمَ أَخْطَاهَا
لا تُرْهِقِ النَّفْسَ الكَئِيبَةَ حُزْنَها
فالعُمْرُ يَمْضِي لا يُعِيدُ صِبَاهَا
ما السَّعْيُ إِلَّا أَنْ تَعِيشَ مُكَافِحًا
وَتَرَى الحَصَادَ يُنِيرُ في عُقْبَاهَا
لا تُغْرِكَ الدُّنْيَا بِزِينَةِ مَظْهَرٍ
فَالزَّهْرُ يَذْوِي وَالسَّرَابُ سَقَاهَا
إِنَّ العَزِيزَ مَنِ اسْتَقَامَ بِعَزْمِهِ
وَمَضَى كَرِيمَ النَّفْسِ في عَلْيَاهَا
وَإِذَا المَسَاءُ تَجَمَّعَتْ أَشْبَاحُهُ
فَالصُّبْحُ يَأْتِي يَنْجَلِي بِهُدَاهَا
كُنْ وَاثِقًا أَنَّ المَصَائِرَ نِعْمَةٌ
وَاللهُ يُدْرِكُ ما يُرِيدُ بِقَضَاهَا
لا تَرْتَجِفْ مِنْ شَرِّ يَوْمٍ مُظْلِمٍ
فَالنُّورُ يَأْتِي حَامِلًا بُشْرَاهَا