بِصدرِكَ يا نورَ العُيونِ لهيبُ
وريحُ أسًى من صَرصرٍ ونُدوبُ
أرَى كَمدًا قد باتَ يَنهشُ خَافِقكْ
وحِملٌ إذا أنتَ اصطَبرتَ عَجيبُ
ونؤيٌ غَدَا حولَ الدِّيارِ يَحُوفُها
ودَمعٌ إذا ماصُنتهُ لَسَروبُ
وحُزنٌ لإنْ قسّمتهُ لِعصائبٍ
فكلٌ به مُستعبِرٌ ونَحوبُ
هو الموتُ إلا أنّ لِلموتِ وسْنَةً
وحُزنُكَ حيٌّ ساهرٌ لا يَغيبُ
فَنعشُكَ أهنى مَنزلٍ أنتَ نازِلٌ
وقَبرُك أعفى والمَنونُ تَطيبُ
على أن تظَلّ العُمرَ سَبيَ صَبابةٍ
وتَرعى جُسُومًا مالهُنَّ قُلوبُ