أَثْوَى وَقَصَّرَ لَيْلَةً لِيُزَوَّدَا
وَمَضَى وَأَخْلَفَ مِنْ قُتَيْلَةَ مَوْعِدَا
ثَوَى وَقَصَّرَ لَيْلَةً لِيُزَوَّدَا
وَخَلَتْ فَأَخْلَفَ مِنْ قُتَيْلَةَ مَوْعِدَا
وَمَضَى لِحَاجَتِهِ وَأَصْبَحَ حَبْلُهَا
خَلَقًا وَكَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يُنْكَدَا
وَأَرَى الْغَوَانِيَ حِينَ شِبْتُ هَجَرْنَنِي
أَنْ لَا أَكُونَ لَهُنَّ مِثْلِي أَمْرَدَا
إِنَّ الْغَوَانِيَ لَا يُوَاصِلْنَ امْرَأً
فَقَدَ الشَّبَابَ وَقَدْ يَصِلْنَ الْأَمْرَدَا
وَأَرَى الْغَوَانِيَ لَا يُوَاصِلْنَ امْرَأً
فَقَدَ الشَّبَابَ وَقَدْ يَصِلْنَ الْأَمْرَدَا
بَلْ لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَعُودَنْ نَاشِئًا
مِثْلِي زُمَيْنَ أَحُلُّ بُرْقَةَ أَنْقَدَا
إِذْ لِمَّتِي سَوْدَاءُ أَتْبَعُ ظِلَّهَا
دَدَنًا قُعُودَ غَوَايَةٍ أَجْرِي دَدَا
يَلْوِينَنِي دِينِي النَّهَارَ وَأَجْتَزِي
دِينِي إِذَا وَقَذَ النُّعَاسُ الرُّقَّدَا
هَلْ تَذْكُرِينَ الْعَهْدَ يَا ابْنَةَ مَالِكٍ
أَيَّامَ نَرْتَبِعُ السِّتَارَ فَثَهْمَدَا
أَيَّامَ أَمْنَحُكِ الْمَوَدَّةَ كُلَّهَا
مِنِّي وَأَرْعَى بِالْمَغِيبِ الْمَأْحَدَا
أَيَّامَ أَمْنَحُكِ الْمَوَدَّةَ كُلَّهَا
مِنِّي وَأَلْقَى الْعُرْفَ مِنْكُمْ أَبْعَدَا
قَالَتْ قُتَيْلَةُ مَا لِجِسْمِكَ سَايِئًا
وَأَرَى ثِيَابَكَ بَالِيَاتٍ هُمَّدَا
أَذْلَلْتَ نَفْسَكَ بَعْدَ تَكْرُمَةٍ لَهَا
أَوْ كُنْتَ ذَا عَوَزٍ وَمُنْتَظِرًا غَدَا
أَمْ غَابَ رَبُّكَ فَاعْتَرَتْكَ خَصَاصَةٌ
فَلَعَلَّ رَبُّكَ أَنْ يَعُودَ مُؤَيَّدَا
رَبِّي كَرِيمٌ لَا يُكَدِّرُ نِعْمَةً
وَإِذَا يُنَاشَدُ بِالْمَهَارِقِ أَنْشَدَا
وَشِمِلَّةٍ حَرْفٍ كَأَنَّ قُتُودَهَا
جَلَّلْتُهُ جَوْنَ السَّرَاةِ خَفَيْدَدَا
وَكَأَنَّهَا ذُو جُدَّةٍ غِبَّ السُّرَى
أَوْ قَارِحٌ يَتْلُو نَحَائِصَ جُدَّدَا
أَوْ صَعْلَةٌ بِالْقَارَتَيْنِ تَرَوَّحَتْ
رَبْدَاءُ تَتَّبِعُ الظَّلِيمَ الأَرْبَدَا
يَتَجَارَيَانِ وَيَحْسَبَانِ إِضَاعَةً
مُكْثَ الْعَشَاءِ وَإِنْ يُغِيمَا يَفْقِدَا
طَوْرًا تَكُونُ أَمَامَهُ فَتَفُوتُهُ
وَيَفُوتُهَا طَوْرًا إِذَا مَا خَوَّدَا
حَتَّى تَكُونَ أَمَامَهُ فَيَفُوتُهَا
حَتَّى تَدَارَكَهُ إِذَا مَا خَوَّدَا
وَعُذَافِرٍ سَدَسٍ تَخَالُ مَحَالَهُ
بُرْجًا تُشَيِّدُهُ النَّبِيطُ القَرْمَدَا
وَإِذَا يَلُوثُ لُغَامَهُ بِسَدِيسِهِ
ثَنَّى فَهَبَّ هِبَابَهُ وَتَزَيَّدَا
وَكَأَنَّهُ هِقْلٌ يُبَارِي هِقْلَةً
رَمْدَاءَ فِي خِيطٍ نَقَانِقَ أَرْمَدَا
وَكَأَنَّهُ هِقْلٌ يُبَارِي هِقْلَةً
رَمْدَاءَ تَتَّبِعَانِ خِيطًا أَرْبَدَا
شَبَّهْتُهُ هِقْلًا يُبَارِي هِقْلَةً
رَمْدَاءَ فِي خِيطٍ نَقَانِقَ أَرْمَدَا
أَمْسَى بِذِي الْعِجْلَانِ يَقْرُو رَوْضَةً
خَضَرَاءَ أَنْضَرَ نَبْتُهَا فَتَرَأَّدَا
أَمْسَى بِذِي الْعِجْلَانِ يَقْرُو رَوْضَةً
زَهْرَاءَ أَنْضَرَ بَقْلُهَا مُتَرَدِّدَا
أَمْسَى بِذِي الْعِجْلَانِ يَقْرُو رَوْضَةً
خَضَرَاءَ أَنْضَرَ نَبْتُهَا فَتَأَوَّدَا
أَذْهَبْتُهُ بِمَهَامِهٍ مَجْهُولَةٍ
لَا يَهْتَدِي بُرْتٌ بِهَا أَنْ يَقْصِدَا
مَنْ مُبْلِغٌ كِسْرَى إِذَا مَا جَاءَهُ
عَنِّي مَآلِكَ مُخْمِشَاتٍ شُرَّدَا
مَنْ مُبْلِغٌ كِسْرَى إِذَا مَا جِئْتَهُ
عَنِّي وَمَنْ يَسْعَى لأَنْ لَنُحَرِّدَا
آلَيْتُ لاَ نُعْطِيهِ مِنْ أَبْنَائِنَا
رُهُنًا فَنُفْسِدَهُمْ كَمَنْ قَدْ أَفْسَدَا
حَتَّى يُفِيدَكَ مِنْ بَنِيهِ رَهِينَةً
نَعْشٌ وَيَرْهَنَكَ السِّمَاكَ الْفَرْقَدَا
إِلَّا كَخَارِجَةَ الْمُكَلِّفِ نَفْسَهُ
وَابْنَيْ قَبِيصَةَ أَنْ أَغِيبَ وَيَشْهَدَا
أَنْ يَأْتِيَاكَ بِرُهْنِهِمْ فَهُمَا إِذًا
جُهِدَا وَحُقَّ لِخَائِفٍ أَنْ يُجْهَدَا
كَلَّا يَمِينَ اللَّهِ حَتَّى تُنْزِلُوا
مِنْ رَأْسِ شَاهِقَةٍ إِلَيْنَا الْأَسْوَدَا
لَنُقَاتِلَنَّكُمُ عَلَى مَا خَيَّلَتْ
وَلَنَجْعَلَنَّ لِمَنْ بَغَى وَتَمَرَّدَا
مَا بَيْنَ عَانَةَ وَالْفُرَاتِ كَأَنَّمَا
حَشَّ الْغُوَاةُ بِهَا حَرِيقًا مُوقَدَا
خُرِبَتْ بُيُوتُ نَبِيطَةٍ فَكَأَنَّمَا
لَمْ تَلْقَ بَعْدَكَ عَامِرًا مُتَعَهِّدَا
لَسْنَا كَمَنْ جَعَلَتْ إِيَادٌ دَارَهَا
تَكْرِيتَ تَمْنَعُ حَبَّهَا أَنْ تُحْصَدَا
قَوْمًا يُعَالِجُ قُمَّلًا أَبْنَاؤُهُم
وَسَلَاسِلًا أُجُدًا وَبَابًا مُؤْصَدَا
جَعَلَ الْإِلَهُ طَعَامَنَا فِي مَالِنَا
رِزْقًا تَضَمَّنَهُ لَنَا لَنْ يَنْفَدَا
مِثْلَ الْهِضَابِ جَزَارَةً لِسُيُوفِنَا
فَإِذَا تُرَاعُ فَإِنَّهَا لَنْ تُطْرَدَا
نَعَمًا يَكُونُ حِجَازَهُ أَرْمَاحُنَا
وَإِذَا يُرَاعُ فَإِنَّهُ لَنْ يُطْرَدَا
نَعَمًا يَكُونُ حِجَازَهُ أَرْمَاحُنَا
وَإِذَا يُرَاعُ فَإِنَّهُ لَنْ يُطْرَدَا
ضَمِنَتْ لَنَا أَعْجَازُهُنَّ قُدُورَنَا
وَضُرُوعُهُنَّ لَنَا الصَّرِيحَ الْأَجْرَدَا
فَاقْعُدْ عَلَيْكَ التَّاجُ مُعْتَصِبًا بِهِ
لَا تَطْلُبَنَّ سَوَامَنَا فَتَعَبَّدَا
... لَا تَحْسِبَنَّا
غَافِلِينَ عَنِ ال
فَلَعَمْرُ جَدِّكَ لَوْ رَأَيْتَ مُقَامَنَا
لَرَأَيْتَ مِنَّا مُنْظِرًا وَمُؤَيِّدَا
فِي عَارِضٍ مِنْ وَائِلٍ إِنْ تَلْقَهُ
يَوْمَ الْهِيَاجِ يَكُنْ مَسِيرُكَ أَنْكَدَا
وَتَرَى الْجِيَادَ الْجُرْدَ حَوْلَ بُيُوتِنَا
مَوْقُوفَةً وَتَرَى الْوَشِيجَ مُسَنَّدَا