تخطَّ إلى المحتوى

أدي الرسالة يا عصفورة الوادي

البسيط

١٢ بيت

المديح

أَدِّي الرِّسَالَةَ يَا عُصْفُورَةَ الْواَدِي

وَبَاكِرِي الْحَيَّ مِنْ قَوْلِي بِإِنْشَادِ

تَرَقَّبِي سِنَةَ الْحُرَّاسِ وانْطَلِقِي

بَيْنَ الْخَمَائِلِ مِنْ لُبْنَانَ وَارْتَادِي

لَعَلَّ نَغْمَةَ وُدٍّ مِنْكِ شَائِقَةً

تَهُزُّ عِطْفَ شَكِيبٍ كَوْكَبِ النَّادِي

هُوَ الْهُمامُ الَّذِي أَحْيَا بِمَنْطِقِهِ

آثَارَ قَوْمٍ أَجَادُوا النُّطْقَ بِالضَّادِ

تَلْقَي بِهِ أَحْنَفَ الأَخْلاقِ مُنْتَدِياً

وَفِي الْكَرِيهَةِ عَمْراً وَابْنَ شَدَّادِ

أَخِي وِدَاداً وَحَسْبِي أَنَّهُ نَسَبٌ

خَالِي الصَّحِيفَةِ مِنْ غِلٍّ وَأَحْقَادِ

أَفَادَنِي أَدَباً مِنْ مَنْطِقٍ شَهِدَتْ

بِفَضْلِهِ النَّاسُ مِنْ قَارٍ وَمِنْ بَادِي

عَذْبِ الشَّرِيعَةِ لَوْ أَنَّ السَّحَابَ هَمَى

بِمِثْلِهِ لَمْ يَدَعْ في الأَرْضِ مِنْ صَادِي

سَرَتْ بِقَلْبِي مِنْهُ نَشْوَةٌ مَلَكَتْ

بِحُسْنِهَا مِسْمَعِي عَنْ نَغْمَةِ الشَّادِي

يَا بْنَ الْكِرَامِ عَدَتْنِي عَنْكَ عَادِيَةٌ

كَادَتْ تَسُدُّ عَلَى عَيْنِي بِأَسْدَادِ

فَاعْذِرْ أَخَاكَ فَلَوْلا ما بِهِ لَجَرَى

في حَلْبَةِ الشُّكْرِ جَرْيَ السَّابِقِ الْعَادِي

وَهَاكَها تُحْفَةً مِنِّي وَإِنْ صَغُرَتْ

فَالدُرُّ وهْوَ صَغِيرٌ حَلْيُ أَجْيَادِ