يَا طَائِرَ الْبَانِ قَدْ هَيَّجْتَ أَشْجَانِي
وَزِدْتَنِي طَرَباً يَا طَائِرَ الْبَانِ
إِنْ كُنْتَ تَنْدُبُ إِلْفاً قَدْ فُجِعْتَ بِهِ
فَقَدْ شَجَاكَ الَّذِي بِالْبَيْنِ أَشْجَانِي
زِدْنِي مِنَ النَّوْحِ وَاسْعِدِنِي عَلَى حَزَنِي
حَتَّى تَرَى عَجَباً مِنْ فَيْضِ أَجْفَانِي
وَقِفْ لِتَنْظُرَ مَا بِي لَا تَكُنْ عَجِلاً
وَاحْذَرْ لِنَفْسِكَ مِنْ أَنْفَاسِ نِيرَانِي
وَطِرْ لَعَلَّكَ فِي أَرْضِ الْحِجَازِ تَرَى
رَكْباً عَلَى عَالِجٍ أَوْ دُونَ نَعْمَانِ
يَسْرِي بِجَارِيَةٍ تَنْهَلُّ أَدْمُعُهَا
شَوْقاً إِلَى وَطَنٍ نَاءٍ وَجِيرَانِ
نَاشَدْتُكَ اللَّهَ يَا طَيْرَ الْحَمَامِ إِذَا
رَأَيْتَ يَوْماً حُمُولَ الْقَوْمِ فَانْعَانِي
وَقُلْ طَرِيحاً تَرَكْنَاهُ وَقَدْ فَنِيَتْ
دُمُوعُهُ وَهْوَ يَبْكِي بِالدَّمِ الْقَانِي