تخطَّ إلى المحتوى

أنت منهن يا صديقي أرق

الخفيف

١٨ بيت

المتفرقات

أنت منهن يا صديقي أرقّ

فلماذا يضنيك فيهنّ عشق

لو نظرت الأكوان تعشق روحاً

ما حكاه في روعة الحسن خلق

حين تذوي فما بهن بديل

لك أين البديل في الحسن فرق

كيف تغدو للغيد رقاً تيقظ

إنما الغيد كلها لك رق

ما لدى الغيد مثل وجهك حسناً

لا ولا طيبة وروح وخلق

لك صدق في الحب يبرأن منه

يشهد الحب ليس في الغيد صدق

فيك حلم يزين فيهن طيش

فيك عقل يهدي وفيهن حمق

فيك صمت إلا لقول ثمين

ثرثراتٌ فيهنّ فيهنّ نزق

هنّ يخلفن في الوعود كأن ال

خلف في الوعد للأوانس حق

هنَّ ينقضن كلّ عهدٍ كأن ال

نقض للعهد واجب مستحق

أنا جربت حبهن مريراً

شاهدي في الفؤاد منهن حرق

إن شوقي اليك شوق صحيحٌ

غيره لا يصح عندي شوق

أنت تذوي في الحب رفقاً بصب

لك إن لم يكن لنفسك رفق

كيف تهوي من كان دونك خلقاً

وهو في أن يهواك حق أحق

أي عذر لديك إن قيل يوماً

كيف تهوي من أنت منه أرق

أنت في الحبّ سيد لا مسود

لا يكن للهوي بعنقك طوق

نحن ذقنا الغرام فاحذره دوماً

رق هذا الغرام ما منه عتق

أنت في الحب آسر لا أسير

فتحكم فليس يعصيك خلق