تخطَّ إلى المحتوى

ليت هندا أنجزتنا ما تعد

الرمل

١٨ بيت

المتفرقات

لَيْتَ هِنْدًا أَنْجَزَتْنَا مَا تَعِدْ

وَشَفَتْ أَنْفُسَنَا مِمَّا تَجِدْ

وَٱسْتَبَدَّتْ مَرَّةً وَاحِدَةً

إِنَّمَا العَاجِزُ مَنْ لَا يَسْتَبِدْ

زَعَمُوهَا سَأَلَتْ جَارَتَنَا

وَتَعَرَّتْ ذَاتَ يَوْمٍ تَبْتَرِدْ

أَكَمَا يَنْعَتُنِي تُبْصِرْنَنِي

عَمْرَكُنَّ ٱلَله أَمْ لَا يَقْتَصِدْ

فَتَضَاحَكْنَ وَقَدْ قُلْنَ لَهَا

حَسَنٌ فِي كُلِّ عَيْنٍ مَنْ تَوَدْ

حَسَدًا جُمِلْنَهُ مِنْ أَجْلِهَا

وَقَدِيمًا كَانَ فِي النَّاسِ الحَسَدْ

غَادَةٌ يَفْتَرُّ عَنْ أَشْنَبِهَا

حِينَ تَجْلُوهُ أَقَاحٍ أَوْ بَرَدْ

وَلَهَا عَيْنَانِ فِي طَرْفَيْهِمَا

حَوَرٌ مِنْهَا وَفِي الْجِيدِ غَيَدْ

طَفْلَةٌ بَارِدَةُ الْقَيْظِ إِذَا

مَعْمَعَانُ الصَّيْفِ أَضْحَى يَتَّقِدْ

سُخْنَةُ الْمَشْتَى لِحَافٌ لِلْفَتَى

تَحْتَ لَيْلٍ حِينْ يَغْشَاهُ الصَّرَدْ

وَلَقَدْ أَذْكُرُ إِذْ قُلْتُ لَهَا

وَدْمُوعِي فَوْقَ خَدِّي تَطَّرِدْ

قُلْتُ مَنْ أَنْتَ فَقَالَتْ أَنَا مَنْ

شَفَّهُ الْوَجْدُ وَأَبْلَاهُ الْكَمَدْ

نَحْنُ أَهْلَ الْخَيْفِ مِنْ أَهْلِ مِنىً

مَا لِمَقْتُولٍ قَتَلْنَاهُ قَوَدْ

قُلْتُ أَهْلًا أَنْتُمُ بِغْيَتُنَا

فَتُسَمَّيْنَ فَقَالَتْ أَنَا هِنْد

إِنَّمَا خُبِّلَ قَلْبِي فَٱحْتَوَى

صَعْدَةً فِي سَابِرِيٍّ تَطَّرِدْ

إِنَّمَا أَهْلُكِ جِيرَانٌ لَنَا

إِنَّمَا نَحْنُ وَهُمْ شَيْءٌ أَحَدْ

حَدَّثُونَا أَنَّهَا لِي نَفَثَتْ

عُقَدًا يَا حَبَّذَا تِلْكَ الْعُقَدْ

كُلَّمَا قُلْتُ مَتَى مِيعَادُنَا

ضَحِكَتْ هِنْدٌ وَقَالَتْ بَعْدَ غَدْ