ما حائم في كلام العُجم والعَربِ
وما له في ورُودِ الماء من أَرَب
مَجْدولُ طيّ الحشا يهتزُّ من هَيَفٍ
ومن نُحولٍ ومن شُربٍ ومن طرب
يبكي فيذري دموعاً ماؤها سَرِبٌ
في السُّكْر لا من جوى بادٍ ولا حَرَب
إذا انتدى وابتدا بالشُّرب بادَرَه
في آخر الدْور ذَرْعُ القيء والذَّرَب
تسري به اللّيلَ والإِصباحَ يعملةٌ
ذَفُوفَة السّير في نقلٍ وفي خبب
تجري مع الرّيح لا تشكو الكَلالَ ولا
تحيص عن صوبها حَيْصَ الوجِي اللغِب
هذا وراكبُها يعتاقُ نهضته
تقاعس بني عَقد الرّأس والذَّنَب
فما يجوز بسمعي قدُّ قامته
طولاً ولا عُرُضاً في الميل والنكب
إذا امتطى عَنْسه جدَّ النّشاط به
وإن تَرجَّل عنها باءَ بالعَطب
ينقضُّ عنه إذا ما انقضّ منصلتاً
في السّير مثل رجوم الجِنّ بالشُّهُب
يناضل الغيث من جودٍ ومن كرمٍ
حتّى يكادَ يرُدُّ الماء في السُّحُب
وقد تركت له وصفاً تجيبَ به
والخِلّ يغني أخاه النَّدْب عن تعب