خليلي هل يشفي من الوجد وقفة
بخيف منىً والسامرون هجوع؟
وهل للييلات المحصب عودة
وعيشٍ مضى بالمأزمين رجوع؟
وهل سرحة بالسفح من أيمن الصفا
رعت من عهودي ما أضاع مضيع؟
وهل قوضت خيم على أبرق الحما
وما ذاك من غدر الزمان بديع؟
وهل تردن ماءً بشعب ابن عامرٍ
حوائم لو يقضى لهن شروع؟
وما ذاك إلا عارض من طماعةٍ
له بقلوب العاشقين ولوع
وإني متى أعص التجلد والأسى
فللشوق مني والغرام مطيع
فيا جيرتي إذ للزمان نضارة
وعودي نضار والخيام جميع
بنعمان والأيام فينا حميدة
ووادي الهوى للنازلين مريع
وما أزمع الحي اليمانون نيةً
ولا ريع بالبين المشت مروع
كفى حزناً أني أبيت وبيننا
من البيد معدو الفجاج وسيع
أعالج نفساً قد تولى بها الأسى
وطرفاً يجف المزن وهو هموع