هات الصبوح وسارع ما الأخلاء
من شدة السكر أموات وأحياء
ألم أقل لك إذ حار الأطباء
دع عنك لومي فإن اللوم إغراء
وداوني بالتي
كانت هي الداء
خذها على رأي من يروي إباحتها
وانصب تنل من دنان الحان راحتها
فكيف لا وهي إن أبدت ملاحتها
صفراء لم تنزل الأحزان ساحتها
إن مسها حجر
مسته سراء
ورب بيضاء تسقي وهي كالسمر
يقضي الفريقان منها لذة الوطر
ما أطيب الراح إن وافت بلا حذر
من كف ذات حر من زي ذي ذكر
لها محبان
لوطى وزناه
لما بدت وظلام الشعر قد شعروا
فيها وقالوا أصبح لاح أم قمر
فقلت لا إن من حارت به الفكر
قامت بابريقها والليل معتكر
فضل من وجهها
بالبيت لألاء
قالت أرى لك دون القوم داعية
فقلت من كنت عني اليوم لاهية
قالت فخذ قلت هاتيها مجانسة
فأرسلت من فم الابريق صافية
كأنما أخذها
للعقل اخفاء
عذراء زوجها بالماء ظالمها
فما استقرت ولم يقدر بلازمها
لما تظاهر بالتشنيع لائمها
رقت عن الماء حتى ما يلائمها
لطافة وخفى عن شكلها الماء