دَخَلْتُ
و إذَا بِنَظْرَةِ الْعُيُونِ تشُدني
أَيُّ عَيْنٍ هَذِهِ الَّتِي سحرتني
سِحْرٌ جَمِيلٌ أَسْوَد الْبَدَنِ
جلستُ كعادتي عَلَى طُولِ طاولتي
أَحْدَقُ بشكلٍ و فِي خَاطِرِي أسئلَتي
بُؤْبُؤ عَيْنَيْهَا يَتَلَفَّتُ حائراً
اعْتَقَدُ أَنَّ فِي أَعْمَاقِ خَاطِرهَا أسئلتي
تَشَابَهَتْ أفْكَارُ عَقْلِي
فَقُلْتُ نَعَمْ ! إِنَها قُرَّةُ عَيْنِي الَّتِي
سَتُصْبِحُ ملاذي و تَفْكِيرِي و سِرّ سعادتي
أَوْ هَلْ يَجِبُ عَلَيَّ تَسْمِيَتِهَا جَنَّتِي ؟
لفَت عُيُونها و هُنَا كَمْلَتْ إطاحتي
إتهمتها : لَمَ سَعِيدَةٌ هَكَذَا بإخافتي
أَجَابَتْ : و هَل لَدَيْكَ دَلِيلٌ لإدانتي
لَمْ أَسْتَطِعْ إيجَاد عُنْصُر ضَالَّتِي
سَكنت قَلْبِي وَ عَقْلِي و حَتَّى خافِقِي
بَدَأَت تَتَلَاعَب قليلاً قليلاً بأفئدتي
و أَنَا بِنَفْسِي لَم أَصْدَق حَالَتَي
فِي لحضةٍ قَامَتْ و إلَى الْبَعِيدِ سَارَتِ
فَالْقَلْب قلبٌ يَهْوَى و يَعْجَبُ براحتِ