تخطَّ إلى المحتوى

هي النفس كل الكل في جزئها قسم

الطويل

٢٣ بيت

الزهد

هي النفس كلَّ الكل في جزئها قسم

وليس لها حصر إذا محى الرسم

إحاطتها حقاً حوت كل حادث

لأحرف كتب اللَه في إنها رقم

هي الخلق نفخا وهي روح مضافة

إلى الحق حقاً حيث حققها اللهم

تنزلها في الملك عن ملكوتها

لتبيان أمر عنه قد أعرب العجم

تنزلها عن باطن الأمر ظاهر

فخلق من التكوين يحصره الجسم

فروع أصول وهي ذات ووصفها

وعين حجاب فيه قد أعلن الكتم

هي الروح عن أصل الحياة تفرعت

وروضها ربا بفيض العلا العلم

تلونها أشكال أطوار خلقها

وحيث التجلي الحق تكمينها ختم

لها في معانيها تصاريف حكمة

وفي محكم التنزيل في افقها حكم

فعرفانها بالكشف عرفان ربها

وفيها بكسر النون ينكشف الغم

وحيث ارجعي ثم ادخلي جنتي وفي

عبادي وما سوى لرفع السوى يسمو

وأمارة سوالة مطمئنة

ولوامة من حيث حررها الفهم

لها شهوة من حظها ثم علة

دسائسها غلول مغانمها غُرم

دسائسها سم تهيئ هلكها

وعلتها داء لصحتها سقم

دانت فألهاها عن العزم عجزها

وآه لمن ألهاه عن عزه العزم

لها من لواهيها إله مهيمن

عليها هوى منها إذا هينم الوهم

يقاسمها باللَه شيطان كبرها

فيصغرها صدقا إذا كذب الزعم

عصاها فلم يسجد لها وهي طوعه

ففي طبعه مكر وفي طبعها ذم

إليها بفرض الوهم غاية شأوها

وليس لها في غير شهوتها هم

وإعجازها في عجزها وهو قادر

ولكن عمن أتى سلب الجزم

وتجدير مكر اللَه فيه إشارة

وفي كتب الرب التجاوز والحلم

وفي الذكر ذكر الذكر بالذكر مثبت

وإحسانها منها إليها ولا ظلم

موحدة في الخلق وهي كثير

بأفعالها فيه وفيه لها الحكم