تخطَّ إلى المحتوى

لعمرك ما ترتاب ميمونة السعدى

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

لعمرك ما ترتاب ميمونةُ السُّعْدَى

بأنَّا تركنا السعيَ في أمرها عمدا

سوى أننا كنا عبيدَ مشيئةٍ

ولا عارَ في أن يُعجِزَ السيّدُ العبدا

فليس علينا أن يساعدنا القضا

ولكن علينا أننا نبذل الجهدا

ألم ترَ أنا قد رعينا عهودها

على حينَ لا يرعى سوانا لها عهدا

حَبسْنا عليها وهي جدبٌ تَسومُنا

فما صدَّنا السَّعدانُ عنها ولا صدَّا

ويظعن عنها الناسُ حال انتجاعهم

ولم ننتجع برقاً يلوح ولا رعدا

وإذ غدرتْ فانفضَّ من كان حولها

وفَيْنا فلم نغدر ولم نُخلفِ الوعدا

فجئنا لها حتى ضربنا قِبابنا

على نجدها الميمون أكرِمْ به نجدا

ومرجعَ سانيها جعلنا مخيّماً

لئلا نصونَ الشِّيبَ عنها ولا المُرْدا

نظل وقوفًا صائمين على الظّما

نخال سمومَ القيظ في جنبها بَردا

وتُذري علينا الرامساتُ غُبارَها

فننشقه من حبّ إصلاحها وَرْدا

ويشربُ كلُّ الناس صفوَ مياههم

ونشرب منها الطّينَ نحسبه شهدا

بهذا ترى ميمونةٌ أن تَرْكَنا

لها لم يكن منا اختياراً ولا زهدا

على أننا والأمرُ عنا مُغيَّبٌ

ولله ما أخفى ولله ما أبدى

من الله نرجو أن ييسّرَ أمرها

ويجعلَ بعد النحس طالعَها سعدا

فيرأبَ مَثآها ويجبرَ كسرها

ويُبقيَها ميمونةً كاسمها سُعْدى