حُقُولٌ غَبِيَّةٌ
اِنْبَلَجَ اَلصُّبْحُ
جَّذِلاً
كعادتهِ
عَلَى تِلْكَ اَلْبَسْمَةِ
وَذَاكَ اَلْوَجْهِ اَلرَّؤُومْ
اِسْأَلْنِي
باللهِ عَليكَ
مِنْ اَلْهَمِّ عُيُونَهَا
الملآنةِ عسلاً
مَسَرَّة أَنْ تَكُونَ وَطَنًا
لِلْمَاشِينَ بِصَمْتٍ
عَلَى هَامِشِ اَلْحَيَاةِ
لَا بَلْ اِسْأَلْنِي
كَيْفَ آنَّ لَهَا
أَنْ تَلْمِسَ هَمْسًا
دَاخِلِي اَلْمُتْعَبِ
مُذ نَطقتُ
حَرفيَّ ألاول
غَبِيَّةً تِلْكَ اَلْحُقُولِ
إِذْ تَنْتَظِرُ رَبِيعًا
تُزْهِرُ بِهِ عُيُونُ اَلسَّوْسَنْ
وَمَا بَصُرَتْ
بِالرَّبِيعِ اَلْغَافِي
بَيْنَ ضِحْكَةٍ
وَأُخْرَى
تُزِيلُ عَنْ كَاهِلِي
شَتَاءَاً
مَا أَقْسَاه!
بَيْنَ رَبِيعٍ
وَآخَرُ
أوانُ ضِحْكَتَها
لا أكثرْ
وَبَيَّنَ خَرِيفٍ
وَشِتَاءُ عَبُوسٌ
أَسَاهَا
وَعِتَابٌ للْقَدَرِ
أيكفي
أَنْ ترىَ
أَنِّي صَبُورٌ؟
وأني
أَرَى فيها
سَلَامًا وَنُورَ
وَسَطِ اَلْعَتَمَةِ
وَشَيْئًا مِنْ هَوًى
هِيَ بِهِ أَعْلَمَ!
كَتَبَتْ فِي دِيَالَى 20 تَمُّوز 2023