قرؤوك لكنْ كلُّهم لم يفطنوا
وحدي قرأتُ دروبَ نفْسِك بالضياءْ
وحدي قرأتُ على (اليزيديّ) الذي
لم يعرفوا، قرأوا ب(وَرْشٍ) ما تشاء
فبصُرتُ ما لم يَبصروا في الهامش ال
منسيّ والمطمور في ألَقِ النقاء
وقبضتُ من أَثَر اليقين بقبضةٍ
فحفظتُها أنْ " لا مساسَ" ولا شقاء
صدَّقتَ حدْسي حين قلتُ بأنّك ال
مَتبولُ يا عُمري بأحداقِ النِّساء
جوّدتُ في علمِ الحياةِ قراءتي
فعلمتُ إدغام القلوب بالالتقاء
وعلمتُ مَقتلَ الاشتياق والاعتناقِ
وأنّ مَرقى العشقِ صنوٌ للعناء
وعلمتُ أن الحبَّ يزكو ب(الطِّباقِ)
وأنّ صِدْقَ النبض يجلوه البلاء
يابن الذين تفقّهوا في الحبّ حت
تيأنَّهم صَعَدوا مَقامَ الأولياء
تسبي القلوبَ بضحكةٍ فتّانةٍ
وكأنّكَ المخلوقُ من شَغفٍ وماء
صرحي المُمَرّدُ إنْ خَطَتْ "بلقيسةٌ"
أخرى عليه فإن موتيَ في البقاء
وأنا الحقيقةُ بَيْدَ أنّك تقتفي
ظلَّ المرايا الكاذباتِ بالاشتهاء
فاذهبْ سلاماً من لدُنَّي صافياً
سأحلُّ كي أُعفيكَ ميثاقَ الوفاء