وقد تقسو بنا الطرقاتُ
حتى لا نعي الوِجهة
وقد نأوي إلى الأحداقِ
لو ضاق الفضا بُرهة
حُنو عينينِ يغمُرُنا
فننسى أننا نُزهة
تَجاذبُنا بها الأقدارُ
من ضيقٍ إلى فوهة
وتأخذنا لأقصانا
إلى رجلٍ وعى تَوْهَه
يُفضِّلُ عتمةَ الأنواءِ
حتى لا يرى وجهه
وما رِدءٌ يُصدِّقُهُ
إذا مرآتُه جبهة!
يُكبِّلُ خيلَ أفكارٍ
تنوء بعُصبةِ الشُّبهة
ودون نهارهِ ليلٌ
ودون الليل مِن ردهة
فيا عينًا تَقَصَّدها
وما علِمتْ به بوهة
أقيلي فارسًا تَعِبًا
أضلَّ السُّكنَ والوِجهة