كان له فضل تربيتي وتعليمي في صفوفي الابتدائية، ثم مرت سنون وأنا أبحث عن وسيلة للاتصال به والامتنان له دون جدوى، حتى التقيت به بعد ما يقارب ثلاثة عقود من الزمن. الأستاذ عقيلي الغامدي.
سلامٌ عليكَ وحُبٌ ورحمَة
وحمدٌ عزيزٌ على أنْ أتِمَّه
ولله شُكرَين: شكرًا عليكَ
وشكرًا لأنك في الناس نِعمَة
تلقّيتَنِي عاثرًا في خُطايَ
وأرسلتَني في الفضاءاتِ نسْمَة
وألقَيتَ في القلب جَذوةَ ضَوءٍ
فما وقَفَتْ في طريقيَ عتْمَة
وإنْ تَنْسَ فَضلًا عليّ فإنّ
الحقولَ لَتَذْكُرُ إحسانَ غَيْمَة
وما كنتُ بِدْعًا.. ففي كلّ بَيْتٍ
"عقيليْ" بإخلاصِهِ خَلّدَ اسْمَه
ولستُ وحيدًا.. فها نحنُ جيلٌ
رسمْتَ مُنَاهُ ولوّنْتَ حُلْمَه
ليبنيَ موطِنَه مستنيرًا
بنُورِك.. مستلهِمًا منكَ عَزْمَه
فعُدَّ النجومَ.. فما هيَ إلا
نَدَاك.. ولسْتُ أنا غَير نجْمَة
ومُدَّ يمينَكَ.. إنّي أقَبّلُ
باطِنَها حيثُ رَبّيْتَ أُمّة
بمِثْلِكَ آمنْتُ: إنّ المعَلّمَ
والمجدَ مثل عِمادٍ وخَيمَة
ومنكَ تعلّمتُ: مهما صعدْتُ
فأيّ صعودٍ يدانِيْكَ قِمّة؟
نَسيتُ بكَ الأربَعينَ وجِئْتُكَ
طفلًا يَرَى فيك ظِلًّا وبَسْمَة