تخطَّ إلى المحتوى

عهد الجدود تجدد

غير معروف

٣٨ بيت

المتفرقات

عهدُ الجدود تجدَّدْ

ما بين عيسى وأحمدْ

يد العدا قطعتْه

بالأمس والله يشهد

لكنه بالنّصارى

والمسلمين توَطَّد

عهدٌ سيبقى حصينًا

رغم الزمان مؤبَّد

به نحيّي هلالاً

مع الصليب موحَّد

كلاهما بدماء ال

مستشهدين تعمَّد

لا بِدعَ صيدحُ إن غنْ

نى اليومَ أو هو غرَّد

فشاعر العُرب أولى

بمدح أشرف محتِد

يهدي إليه القوافي

عِقدًا نظيمًا منضّد

مِن ابتكارٍ شهيٍّ

ومحدثٍ ومولَّد

هذا صدى شعرِهِ في

أذن الرسول تردَّد

والوحي صاح طروبًا

ومعجبًا يتشهَّد

الله أكبر هذا

حسَّانُ بل هو أجود

بنو العروبة سُرّوا

فاليوم عيدُ محمَّد

والله ما العيد عيدٌ

بالمسلمين تفرَّد

بل عيد كلِّ لسانٍ

بالضّاد شاد وأَنشد

الغصنُ ينمو نضيرًا

واخضرَّ ما كان أجرد

والفجر يبدو منيرًا

وأبيضَّ ما كان أسود

والطفل صار كبيرًا

وقاصرُ الأمس أرشَد

والحرُّ كان أسيرًا

والحرُّ كالسّيف يُغمد

ما لي أكتِّمُ حبّي

وحب غيري مقلَّد

ما ضرَّني سعيُ واشٍ

إن ذمَّ يومًا وندَّد

والله ما أنا إلا

على العروبة أُحْسَد

وما أنا اليوم إلا

على الأمانة أُحْمَد

مجاهدٌ بيقيني

ومؤمنٌ لست أَجحد

إن كان ذنبيَ حبّي

فما أنا عنه أرتد

وما لحاني رقيعٌ

إلا وعزمي قدِ اشتد

يصفو دمُ العُرب عندي

وعند غيريَ يفسد

العيد مجدٌ وأضحى

في يوم «بيرون» أمجد

والسّعد لم يُدْرَ فيه

من منهما كان أسعد

عيدٌ يشارك عيدًا

وكلنا اليوم عيَّد

رمز اتحاد الجوالي

والعرب في خير مشهد

نحنو ابتهاجًا إليه

ونحن بالأنس نرغد

«بيرونُ» يرعى عهودًا

للعُرْب في خير مقصد

والعُرْب ترعى وَلاهُ

ما زال للخير يَجْهَد

أدعو له ودعائي

لا شك فيه مؤيَّد

للعُرْب دام وداموا

له بنصرٍ مؤكَّد

بجاه موسى وعيسى

وجاه عيدِ محمَّد