تخطَّ إلى المحتوى

خطابك يشفيني ووجهك يكفيني

الطويل

٢٢ بيت

الزهد

خطابك يشفيني ووجهك يكفيني

فما لي في الدنيا سواك ولا الدين

وما الملك إلا بين سمعي وناظري

وما الحق إلا بين كني ومكنوني

أبوح وأخفي لاهياً بك ملهياً

بوجهين باد للأنام ومخزون

وأدخل في الساهور عن كل خارج

إليك فتعنيني هناك وتقنيني

يعانق سري سر سرك غاربا

ويشرق حينا بالشموس على الحين

فأخرج في الشاهور للأخذ والعطا

فيأخذ مني من يحب ويعطيني

على أرض طه في سحائب كافها

بغيث مغيث من سماوات طاسين

وأتلو لمن يتلو ألف لام ميم را

وحم موصولا بأحرف ياسين

وقاف قراءات المثاني كما أتت

ونون التي يجري بها قلم الدين

فيسطرها في قلب كل موحد

ويحرفها عن كل أشأم مفتون

سفير العلا نحو الملا يكشف البلى

ويدعو إلى طيب الاجوار بجيرون

على طور سينا قاب قوسين من منى

بنى المسجد الأقصى على الماء

فيسقي المعاني من سلافة أحمد

شرا بايعيد الكون في الكاف والنون

فمن لشراب الخبل من كل عاقل

ومن لشراب العقل من كل مجنون

شراب صفا وقف على كل مصطفى

حرام على أهل الجفا غير سجين

جناه الرضى من كرم ما غرس الرضى

بسامون عليين في أرض سامون

تروقه الولدان بالأمن والرضى

فتشربه الأذهان بالمد واللين

فتسكر أرواح وترقص أحرف

وتنشد حور كالقنا بالقوانين

يملن كأغصان النقا طرب اللقا

لأهل التقى ممن يحن إلى العين

يظل لواء الحمد من فضل ربنا

جواب اهدنا بسط الأكف بآمين

لقد طاب هذا للذين تطيبوا

ولذ وأغنى كل أشعث مسكين

فروق من الدنيا مشوق إلى العلا

قريب إلى المولى بعيد من الهون