وردتْ أسطورةٌ عن ولدٍ
كان يهوى غادةً في البلدِ
فتنتْه بجمالٍ ساحرٍ
وسبتْه بقوامٍ أملد
وبعينين يُشيعان الجوى
أسرتْه لم تَخفْ من أحد
نحرَ الكِبْرَ على أقدامها
سَفَهاً عن حُبّها لم يَحِد
قال أهواكِ وأهواكِ وما
أنتِ إلا ملءُ يومي وغدي
إنما حُبّيكِ بعضٌ من دمي
هو روحي هو ملهى جسدي
علّلي بالوصل قلبي وارحمي
وإذا لم يكُ وصلٌ فعِدي
قالتِ الغادةُ ما حبُّكَ لي
يا رفيقي بالطويل الأمد
عُدْ إلى أمّكَ، أَخْرِجْ قلبَها
من حَشاها وبه حالاً عُد
إذ بهذا يثبت الحبُّ الذي
تدّعيه دونَ ما مُستند
وكمحمومٍ مضى من تَوّهِ
لا يرى النورَ ولما يهتد
صاحَ يا أمّي اغفري ذنبي فما
حيلةٌ لي ثم أهوى باليد
فإذا القلبُ على راحتهِ
ليته يا ويحَه لم يُولد
وإلى غادته عاد بهِ
بين كفّيه ولما يخمد
خانه العزمُ فلم يقوَ على
حمل جسمٍ ناحلٍ مُرتعد
وهوى يرجف من فعلتهِ
خائرَ القوةِ واهي الجَلَد
صاح قلبُ الأمِّ يا ويحيَ هل
أنتَ تشكو ألماً يا ولدي؟!