تخطَّ إلى المحتوى

ولما كنت جارهم حبوني

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

ولما كنتُ جَارَهُمُ حَبَوْنِي

وفيكم كانلو شئتمحباء

ولَمَّا أنْ مَدَحْتُ القَوْمَ قُلْتُمْ

هجوت ولا يحلُّ لك الهجاءُ

ألم أكُ مسلماً فيكون بيني

وبينكمُ المودَّةُ والإخاءُ

فلَمْ أَشْتُمْ لكُمْ حَسَبَاً ولكن

حدوت بحيث يستمعُ الحداءُ

ولا وأبيك ما ظلمت قريعٌ

ولا برموا بذاك ولا أساءوا

فيبني مجدهم ويقيم فيها

ويمشي إن أريد له المشاءُ

هُمُ المتضمِّنون على المنايا

بِمَالِ الجار ذلكُمُ الوَفَاءُ

همُ الآسون أُمَّ الرأس لمّا

تواكلهم الأطبّةُ والإساءُ

وإنّ بَلاءَهُم ما قد عَلِمْتُمْ

لدى الذّاعي إذا رُفِع اللّواء

إذا نزل الشّتاء بجار قومٍ

تجنّب جار بيتهمُ الشّتاءُ

فَأَبْقُوالاَأَبالَكُمُ عَلَيْهم

فإن ملامة المولى شقاءُ

وإنّ أباكُمُ الأَدْنَى أَبُوهُمْ

وإن صدورهُم لكُمُ براءُ

وإن سعاتُهمْ لكُمُ سُعاة

وإنّ نَمَاءَهُمْ لكُمُ نَمَاءُ

وثَغْرٍ لا يُقَامُ به كَفَوْكُمْ

ولم يكُ دونهم لكمُ كفاءُ

بجمهورٍ يحارُ الطّرف فيه

يظلُّ معضّلاً منه الفضاءُ

ولَمَّا أنْ دَعَوْتُ أخي بغيضاً

أتاني حيثُ أسمعهُ الدّعاء

وقد قالت أمامةُ هل تعزّى

فقلتُ أُمَيْمُ قد غُلِبَ العَزاء

إذا ما العَيْنُ فَاضَ الدّمعُ منها

أَقُوْلُ بها قَذًى وهُوَ البُكَاءُ

لَعَمْرُكَ ما رأيتُ المَرْءَ تَبْقَى

طَرِيقَتُهُ وإنْ طالَ البَقَاءُ

على رَيْب المَنُونِ تَدَاوَلَتْهُ

فَأَفْنَتْهُ وليس لها فَناءُ

إذا ذهب الشبابُ فبانَ منهُ

فليس لما مضى منه لقاءُ

يَصَبُّ إلى الحياة ويَشْتَهِيهَا

وفي طُولِ الحياة له عَناءُ

فمنها أنْ يُقَادَ به بَعِيرٌ

ذلولٌ حين يهترشُ الضراءُ

ومنها أن ينوءَ على يديه

ويَظْهَرَ في تَرَاقِيهِ انْحِنَاءُ

ويأخذه الهُداجُ إذا هداهُ

وليدُ الحيِّ في يده الرّداءُ

وينظرُ حوله فيرى بنيه

حِواءً مِنْ ورَائِهِمُ حِوَاءُ

ويَحْلِفُ حَلْفَة لِبَنِي بَنيه

لأمسوا مُعطِشين وهم رواءُ

ويأمرْ بالجمال فلا تعشّى

إذا أمْسَى وإنْ قَرُبَ العَشَاءُ

تَقُولُ له الظَّعِينَةُ أَغْنِ عَنِّي

بعيرك حين ليس به غناءُ