تخطَّ إلى المحتوى

ما على غصن انثنى وتأود

الخفيف

٢٠ بيت

النسيب

ما على غصن انثنى وتأود

لو أبى في الهوى القساوة أوود

حرت في وصف عطفه مذ تثنى

وهو في جمعه المحاسن مفرد

من مجيري من جور عادل قد

مال عني وركن صبري هدد

دأبه الفتك بالمحب دلالاً

بتجافيه والتجنب والصد

صدعني تيهاً ولست بجان

غير ما قد جنيت من روضة الخد

إنما أورد الملامة واش

وإلى الخد ملت من حيث أورد

لم يجرد سيفاً من الجفن إلا

كان فيما بين الجوانح مغمد

حسب قلبي من الغرام شجون

تنطوي نارها عليه وتؤصد

أترى هل ببرد فيه انطفاء

لظى حر مهجة تتوقد

لو درى من يلوم حال ضلوعي

لبكى رحمة عليها وعدد

قال لي عاذلي بمن همت وجدا

في الهوى قلت خلني بمحمد

ربما يعمل الفتى صالحاً من

بعد سكر الهوى الذي فيه عربد

بينات الغرام سهد ووجد

ودموع جاءت على الصب تشهد

يا خليلي نومي وصبري فرا

فأدر لي كأس الرضاب المبرد

أنت ظبي حلو المراشف ألمي

أدعج الطرف مائس الجيد أغيد

لو حكى البان غصن قدك قصداً

في تثنيه وانثنى لتقصد

خل عنك الصدود وارحم محبا

بالهوى عهده القديم تجدد

يا رعى اللَه عهده بليال

بك فيها شمل المنى ما تبدد

لم يحل عن وداده لك يوماً

والفتى كائن على ما تعود

يرتجي في هواك نيل أمان

منتهاها أن لا يقابل بالرد