تخطَّ إلى المحتوى

هي الكأس مشرقة في يديك

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

هي الكأس مشرقة في يديك،

فماذا أرابك في خمرها ؟

نظرت إليها و باعدتها

كأنّ المنيّة في قطرها

أما ذقتها قبل هذا المساء

و عربدت نشوان من سكرها ؟

حلا طعمها يوم كنت الخلّ،

و كلّ الصّبابة في مرّها

سقيت بها من يد لم تكن

سوى الرّيح تنفخ في جمرها

تلفّت ! فهذا خيال التي

مرحت و عرّدت في وكرها

و غرفتها لم تزل مثلما

تنسّمت حبّك من عطرها

وقفت بها ساهما مطرقا

يحدّثك اللّيل عن سرّها

مكانك فيها كما كان أمس،

وذلك مثواك في خدرها

وآثار دمعك فوق الوساد ،

و فوق المهدّل من سترها

فهل ذقت حقا صفاء الحياة ،

وذوّب السّعادة في ثغرها ؟

إذا فتح الباب تحت الظّلام

فكيف ارتماؤك في صدرها ؟

و كيف طوى خصرها ساعداك

و مرّت يداك على شعرها ؟

و ما هذا ؟ رعشة في يديك ؟

أم الكأس ترجف من ذكرها ؟

و ما في جبينك يابن الخيال ؟

سمات تحدّث عن غدرها !!

لقد دنّس الحسد الآدميّ

حياة حرصت على طهرها

بكى الفنّ فيك على شاعر

نسائله الرّوح عن ثأرها

نزلت بها وهدة ، كم خبا

شعاع و غيّب في قبرها

رفعت تمثيلك الرّائعات

و حطّمتهنّ على صخرها

فدع زهرلاة الأرض يا ابن السّماء ، فأنت المبرأ من شرّها

مراحك في السّحب العاليات

و فوق المنوّر من زهرها

فمدّ جناحيك فوق الحياة ،

و أطلق نشيدك في فجرها