أحبكِ أيتها الزهرةُ الذابلة
لأنك قد هرمت قبل الأوان كقلبي
وتركك القدرُ وحيدةً بين يدي الحرمان كما تركني
أنا وأنت في الشقاء إلفان
فعندما فقدتِ أوراقك الجميلة واحتفظت ببراعمك الجافة
فقدتُ قلبيَ الفتيَّ واحتفظت بمرارة الذكرى
فلا تبتئسي يا صغيرتي
وليكن كلانا بما سطَّره القدر قانعًا
وكلما هفا قلبك إلى الحنان
اُذكري يوم أشرق عليك نور العالم لأول مرة
يوم بهرك سحر الشمس وضوء القمر
واستهوتك ألحان الطبيعة
فحسبتها قصيدةً رائعةً ستخلد من أجلك
ولما ازدهرتِ وملأت دنياك عطرًا وزهورًا
هام الحبُّ حولك واشتهتك العيون
وعندما رفعتِ هامتك لتخلدي مجدك
كانت يقظتك كصحوة الموت
فهويت إلى الأبد في هوة الشقاء
كما احترقت أنا لا لأنير طريقي الشائك
بل لأذوي مثلك وأموت
كشمعةٍ احترقت بلهبها وهي تضيء للعالم
فلا تسأليني بالله عن سرِّ الوجود
وتعالى نودِّعْه معًا
بنظرة عزاءٍ لا اشتهاء