بذاكرةٍ ملأى فراغاً ومهملهْ
تمطّيتُ.. وجهُ الدرب غابات أسئله
تضاحَكَ لي دربٌ يَضيع بنفسه
تضاحُكَ فلّاحٍ لميلاد سنبله
وفي الروح أضداد الشعور تواشجت
أغاني عروسٍ والتياعاتُ أرمله
ولي أمل الأعمى.. يكحّل عينه
ويرسم مسراه ويحمل مشعله
يُمنّي -وضاع الدربُ- أرجُلَه السُّرى
وحين تراءى الدربُ ضيّع أرجله!
ولي خيبة الفلاح.. أغرى الجراد أن
يطير.. وأغوى بالسنابل جدولَه
يماطله فصل الربيع يناعه
فيرتدّ مكسوراً يماطل منجلَهْ
ولي حلمٌ فظّ الملامح موحشٌ
فما لي إذا استيقظتُ لُمتُ مؤوِّلَه؟!
بدَتْ في تضاريس الحقيقة صورتي
ركامَ مَجازات وأمواجَ أخيِلَه
خُلقتُ جواباً للسؤالِ مهيّأً
فما أبلدَ الغيرَ السؤالَ وأكسلَه!
تعجّلتُ في أمسي اقتطاف رؤى غدي
وما زال عندي ذكريات مؤجَّله
إذا البيد ألقت في الحدائق روحَها
فقد تظمأ الأشجار وهي مبلَّله
وما أتعس الصوت السخيّ مشرداً
يمارس -والأصداء شتّى- تسوُّلَه!
وأوجعُ خيبات الرحيل إذا انتهى
بك الدرب لم تَغنمْ سوى حظّ بُوْصَله