تخطَّ إلى المحتوى

أبى لي سلوان الرباب أبى ليا

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

أبَى ليَ سلوانَ الربابِ أبَى لِيا

خيالٌ متى هوّمتُ وَهْنًا سما ليا

خيالُ التي قادت إلى الجهل والصِّبا

فؤادي فأعطاها القيادَ فؤاديا

أُسلّي فؤادي عن هواها بحيلتي

فأعيا وما يزداد إلا تماديا

وقد ذهبتْ بالعقل إلا أقلَّه

وبالجسم مني والربابُ كما هيا

وقد مزّقتْ قلبي بضعفِ جفونها

كما مزّقتْ «ميجاتُ» عمْدًا كتابيا

وما كنت أحجو والحوادثُ جمَّةٌ

كتابيَ ممزوقًا بأيدي تلاميا

لعلَّمْتُهم حتى إذا ما تعلّموا

علومًا وآدابًا رأوني مُعاديا

وعيّرني «ميجاتُ» بالجهل ضلَّةً

فقلت لهم لِمْ تقذِفوني بدائيا

وعلَّمْتكم عشرين وصفًا محرِّرًا

أدلَّتها لله جلَّ الثمانيا

وعلَّمتكم أضدادَهنَّ منزِّهًا

إلهَ الورى عنها تعالى إلهيا

وعلَّمتكم مَنْ كان للحال مثْبِتًا

وعلَّمتكم من كان للحال نافيا

ومستدركُ الإدراكِ لم أنسَ قوله

ومن قال إنَّ العلم قد كان كافيا

وفرَّقتُ ما بين السوالبِ والتي

تُسمَّى لدى أهل الكلامِ معانيا

وعلّمتكم ما جاز في حقِّ ربِّنا

وفي حق رُسْلِ الله قد كنت واعيا

وعلّمتكم ما كان للرسل واجبًا

ثلاث صفاتٍ مثلهنَّ نوافيا

وعلّمتكم نحوي وأسماءَ أهلِه

وعلّمتكم تصريفيَ المتساميا

فإن تطلبوا مني الرضا أرضَ عنكمُ

وإن تكنِ الأخرى فلستُ براضيا