البحرُ يزحف غضباناً على البرّ
مما رأى فيه من غدرٍ ومن مكر
أما ترى الفم منه مزبداً غضباً
والموجَ يعلو هجوماً حاجز الصخر
كأنه الخيل فوق الخيل هاويةٌ
من سرعة الزحف في ميدانها تجري
والبحر يبصق من غيظٍ به زبداً
في وجه برٍّ عديم الخُلق والطهر
يروم تطهيرَه والبحر أعجز عن
تطهير ما فيه من أدرانه الكثر
إن لم يطِّهره مات اليوم منتحراً
لليأس يصدم منه الجسم بالصخر