إلهي أبعدْ الواشينَ عنِّي
وصُنِّي منْ أساطينِ التَّجنِّي
ظننتُ بأنَّهمْ صحبٌ ولكنْ
بسوءِ فعالِهمْ غيَّرتُ ظنِّي
ملكتُ نعيمَ دنيانا بعزٍّ
وعشتُ بجنَّةٍ أحلامَ سِنِّي
أضيءُ الشِّعرَ بالأنوارِ يغدوْ
على دربِ المنى طيرًا يغنِّي
بفعلِ الخيرِ لمْ أطلبْ جزاءً
لمِا قدَّمتُهُ منْ غيرِ مَنِّ
فحسبي من عطاءِ الله فكرًا
على نورِ الهدى يسمو بفنِّي
إلى أن هادتْ الأقدارُ يومًا
همومًا أشعلتْ نيرانَ حزنِي
فأمسى الجوُّ بعدَ الصَّحوِ ليلًا
وأضحى السِّلمُ في كفٍّ مضنِّ
رأيتُ مكائدَ الأحقاد تترى
تحيكُ الشَّرَ هضَّا لاً بهَونِ
يناورُ مكرُه في كلِّ صوبٍ
لبعثِ قطيعةٍ تؤتي ببيني
فأحضنُ آهَ آلامي وأمضي
إليكَ ودمعتي تجلو بأنِّي
يقاسى القلبُ أوجاعًا بنبضٍ
فقدتُ بنفثهِ روحَ التَّمني
يسائلني ضياءُ البدرِ عمَّا
ألمَّ بعالمي فاجتثَّ غصني
يحاورني بمرسالٍ حبيبٍ
عفيفِ النَّفسِ في زمنِ التَّدني
فأسكتُ عن كلامٍ ليسَ فيهِ
من الأقوالِ ما يُجدي فيُغني
وأطوي بالرِّضا أطيافَ ذكرى
وأشربُ سلوتي من خيرِ دَنِّ
شكوتُ لعدلِكَ اللهمَّ همِّي
فقالَ القلبُ يا بنتُ اطمئني