تخطَّ إلى المحتوى

أفناني الدهر نهسا

المجتث

١٦ بيت

النسيب

أَفنانِيَ الدَهرُ نَهسا

وَزادَني الحُبُّ نُكسا

وَصارَ حُبُّ حَبيبي

لِلقَلبِ إِلفاً وَحِلسا

وَخالَطَ النَفسَ حِبّي

قَد صارَ لِلنَفسِ نَفسا

أَضَلَّني بَعدَما كُن

تُ في العِبادَةِ قَسّا

لا أَستَفيقُ صَلاةً

وَلا أَفتَرُّ دَرسا

فَطارَ عَقلي فَما إِن

أُحِسُّ لِلعَقلِ خَلسا

وَكُلُّ ذا ذَنبُ طَرفي

طُمِستَ يا طَرفُ طَمسا

هَلّا طَرَقتَ وَلَم تَل

قَ في القُراطِقِ شَمسا

فَقُلتُ يا نورَ عَيني

خَلَستَ عَقلِيَ خَلسا

فَاِردُد عَلَيَّ حَياتي

عَضّاً بِفيكَ وَلَحسا

فَما تَمالَكَ حَتّى اِف

تَرى عَلَيَّ وَخَسّا

فَاِسوَدَّ وَجهِيَ مِنهُ

حَتّى تَحَوَّلَ نِقسا

وَلَيسَ في ذاكَ يَعدو

سَبّي صَباحاً وَمُمسى

فَقُلتُ وَيلي مِمَّن

لِمِثلِ ذا لَيسَ يَنسى

لا يُحسِنُ الدَهرُ إِلّا

شَتيمَةً لي وَبَخسا

فَما رَأَيتُ كَحِبّي

أَفَظَّ قَلباً وَأَقسى