تخطَّ إلى المحتوى

لنا الجرأة الكبرى على ذلك القدر

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

لنا الجرأة الكبرى على ذلك القدر

فأنعم بقرب منك يا رجل العصر

وسلّم على من لم يجد من فتى سوى

فتاكم لدى تسليمه أرجاً يسري

ونحن نحيّ اليوم خير خليقة

بشخصك يا خير الخلائق في البر

نسلّم بالشخص المبجّل شأنه

على دولة الأخلاق والشّيم الغر

على الفلك الزاهي على محفل النهى

على العلم الهادي على تحفة الدهر

على مكشف الجلي على موكب العلى

على صولة الدّنيا على النهي والأمر

على ذلك الشعب المنقّى من الورى

كما قلب بيشون منقّى من الوزر

زهت دولّ قبلاً وفازت بزهوها

يد القبر حتى ناحها اليوم في القبر

ولكنّكم دمتم على زهوكم كما

مضى وبقيتم زهرة الدّول الزّهر

فلا ذبلت يوماً حدائق عزكم

ولا بحت تختال في الحلل الخضر

يلاقي البلايا عاشقٌ ويخال من

بلاه يجازيه بمعرفة القدر

وعلّ المعنّى واهمٌ غير أنني

أحاشيكم أن تزدروا في الهوى أمري

أحبّكم للحبّ ليس لغيره

ويهوى ويقلو الناس للنفع والضّر

خلقت لكم ما طاب لي مجد غيركم

وما كان يوم الفخر في غيركم فخري

بظلّك يابيشون أقضي منى العلى

ويصدح في أيك السعادة لي قمري

ولم أدر بيشوناً ولم أر وجهه

ولكن روى عن قلبه يتفق الدّر

وأخبرني عن أنسه الزهر باسماً

وأنبأني عن جوده وابل القطر

وما ذكروا بيشون إلا تعطّروا

كأن أسمه يشتقّ من أرج العطر

ومن لم يجئ بين الورى غير طيّب

يكون بأفواه الورى طيّب الذّكر

وحدثني عنه تبختر قومه

بأيّامه في حلّة العز والنّصر

يسوق الهم صولةً بيد الحجى

ويدفع عنهم صولةً بيد الفكر

إذا صدّ عن لقياه كبر مقامه

فقد ذهبت تلك الخلائق بالكبر