إليَّ بها..
لا احفل بالصوت
ولا النظرة
ولا احفل بالعطر ولا الزهرة
وارتكب الخطايا كلما لاح في عينيَّ برق والتمع
واحاول ان اقيم صلبَ الافئدةَ التي انهكتها الحياة
ولا سبيل لدي
غير شمعة اوقدها
في البيداء جدي
فرُحت أقلب كفيَّ كمن يعفر في التراب وجهه
وألبس حللاً من دخان
واستعير المسابح
وعلم الكلام
وجل من لا يسهو
فقد أمطرت السماء قشاً من تعب
وأورَثتِ الجبالَ عرعرها الخشب
ولا يبغيان
فبأي أسماءِ إرهاصتيهما تتبعان
ألم أقل بالصوت والنظرة.؟!
ألم أطارد عطرك أيتها الزهرة.؟!
أوف لهذا الزمان
أوف لمن روع الضوء الحافي القدمين
وألبس ليلنا هذا وشاح الخانعين
ودسَّ في قصائدنا
جرار السُّمَّ
وألهب القيضَ حتى عاد
كالعرجون القديم
لا والذي وهب عينيك صحيح اللغة
لا أرنو للماضي وأفعاله
ولا أجتر مضارعاً لسنا له مدركين
ولا آأمر أحدا بالاستقامة
غير أن أصابعي اشتقات
لحبر الجرائد
وعينيَّ أتعبتهما اضاءات الأجهزة الحديثة
ولم يتبق لي غيرَ صدرِ أمٍّ جانبه الحليب
برغم جوعي، وبرغم عطشي
إلا أنني مازلت باراً بها
أرنو لصوت عصفورةٍ تقف في كل صباحٍ
على نافذتها
وأتمدد عند جذعها
برغم يقيني بأن هناك
أظلافاً قد تطأني يوما
وبأن هناك غراباً
سينعق بما شاء له أن ينعق
ولن يريحني أو يستريح
حتى يأخذ بتلابيب روحي
أو يُفزِّعُ عن قلبي
فلا وربي لا توهنون
ولسماء الحرية أطلب ويطلبون
فإليَّ بها تربت يداي