لمن المضارب والنخيل الباسق
ولمن ترى هذا البناء الشاهق
ولمن ترى هذي الروابي نخلها
عال وجدول مائها مترقرق
وقفت سليمى عندها وتساءلت
عنها ودار بها الخيال المغرق
سألت لمن هذي فقلت ألا انظري
أعلام زايد فوقها تتألق
علم تدور الشمس حول ربوعه
ويهابه رعد السماء المبرق
جمع الشجاعة والهوادة تحته
ليضمها كفل لديه مطوق
فكأنه في الحرب عضب صارم
وكأنه في السلم عود مورق
هو ذا الامير اذا تقارع عنده
بالمجد قوم فهو مجد فائق
وله المفازة إن تسابق للعلا
وهو المبر على العلا المتفوق
هو إن تبادرت الملوك كرامة
فالمكرمات لعرشه تتسابق
علم ونور يستضيء بهديه
في حكم أمته وعهد موثق
فإذا انتضى عزما فخير من انتضى
واذا قضى أمرا فقول مفرق
وإذا ارتضى فالحلم آية وصفه
وإذا اقتضى وعدا فوعد مصدق
وإذا قرى ضيفا فسنته القرى
واذا ابتدا جزلا فنهر مغدق
اءطى كثير الخير حتى خلته
شمل المرام لديه خير مفهق
غضبٌ لدى الهيجا جسورٌ بينها
راضٍ إزاء السلم مُرْضٍ مشفق
فالسيف زينة ربه في غمده
واذا تسلل فهو خطب محدق
في سيفه حتف العدا وبرمحه
سن به النصر المحقق مرفق
لو حارب الدنيا لأظهر فوقها
نصرا ونصر الأكرمين محقق
يمشي يهز الارض ركب جنابه
كالسيل يهدر ماؤه المتدفق
الحاضرون كتائب مصفوفة
والناظرون معظم ومصفق
وقفوا يحيون الامير فإنه
بطل تشق له الصفوف وتفرق
يعطي بأيد لا يكف عطاؤها
ويضيء نيرانا لظاها محرق
قد ذاع مقرونا بذلك أمره
حتى حكاه مغرب ومشرق
والمجد في عرف الممالك درة
ترجى بأفئدة الملوك وترمق
يتحاربون مع الزمان لنيلها
حلما ترق له القلوب وتخفق
فكأي مجد ذا المزين عرشه
إن الجمان بعرش زايد أليق
انا إن مدحت من الملوك فإنه
أحراهمو وهو الاحق الأخلق
ولقد جمعت المكرمات بوصفه
والجمع في وصف المكارم أوفق