يا دمعةً هربتْ من سجنِ أحزاني
جودي على خافقي من بردكِ الحاني
ونفِّسي كربةً تغتالني وأسىً
قد فاض حتى سرى في نهرِ شرياني
أحتاجكِ الآن عودي لا تُجافيني
أرجوكِ لا تبخلي هِلِّي وواسيني
مجراكِ في الخدِ محفورٌ فوافيني
هيا اسكبي جرعةً من كأس أشجاني
لا تهجريني مع الأحبابِ يا غاليةْ
ولا تزيدي عذاب المهجةِ الباكيةْ
كوني كما كنتِ دوماً لي يداً آسيةْ
فالهمُّ يا سلوةَ المحزونِ أعياني
لا تجفلي من قروحِ العينِ داريها
في القلبِ منها كثيرٌ لستُ أحصيها
إن تعلمي داءها هيا فداويها
تلطفي في زوايا رمشِها الواني
ليلي تمطى وضلَّ الفجرُ ساعاتي
ولم يزلْ خافقي يقتاتُ آهاتي
ولوعتي أخمدتْ أنوارَ مشكاتي
نسيتِني ليتَ نارَ الهمِّ تنساني