حماكَ الله ياولدي
أيا نبضي ويا نوارة البستانِ.. يا زهرَةْ...
فلا الكلمات تسعفني ولا صمتٌ ولا خطرةْ.
ورغم بلاغتي بالشعر..
حسنِ براعتي في البوحِ..
والأشعارُ تشهد لي
سيصعبُ أن أوضّح هذه الفكرةْ.
ومثْلكَ.. كم أحسّ اليتمَ...
أعرف نكسة الفقدانِ
أدري دمعةَ الحسرةْ.
ويا كم خانني زمني
طوى بالموت من كانتْ له النجوى
وكان الأنسَ والسلوى
وكنت على حروف الشوقِ
نورسَهُ الذي يهوى
وكنت أميرةَ الدنيا
وكل الناسِ تحسدني
ولن أنسى.. قراءةَ سورةَ الفلقِ
لتحميني من الحسّاد والنظرةْ.
رحيل البعض يا ولدي
كنزع الروحِ من بين الضلوعِ
وبين مواجعِ الجسدِ.
جراحي لم تزل بالنار نازفةً
وروحي تكتم الأحزانَ والعبرةْ.
لمن أبقى.. وقد قتلوا
بقايا الشوق في صمتي
ومسكَ الحرف في لغتي
وداري كنت أهواها
غدتْ للبوم والغربانْ..
تحوِّمُ فوقَها سكرَى
وأكوامُ من الأحجارِ والأحزانْ.
لا ترقَى إلى الذكرَى
فما نفعُ ابْتهالاتي
وما جدوى معاناتي
وماذا تنفع الحسرةْ.
أجرّ وراءها حسرةْ.
قصيدي بات لايطربْ
وأشعاري مكسّرةٌ
بلا وزنٍ ولا فكرةْ.
وما لحروفيَ العمياءِ من فرحٍ.
فحظي كله عثرةْ.
وبات الحرف محصورا على لغتي
وضاع طريقُ قافيتي
وأحلامي على بوابةِ الأحزانِ
ترقب كيف يأتي الصبحُ..
وكيف تعيشهُ يسرَى.