إن يقرب الموت مني
فلست أكره قربه
وذاك أمنع حصن
يصبر القبر دربه
من يلقه لا يراقب
خطبا ولا يخش كربه
كأنني رب إبل
أضحى يمارس جربه
أو ناشط يتبغى
في مقفر الأرض عربه
وإن رددت لأصلي
دفنت في شر تربه
والوقت مامر إلا
وحل في العمر أربه
كل يحاذر حتفا
وليس يعدم شربه
ويتقي الصارم العض
ب أن يباشر غربه
والنزع فوق فراش
أشق من ألف ضربه
واللب حارب فينا
طبعا يكابد حربه
يا ساكن اللحد عرف
ني الحمام وإربه
ولا تضن فإني
ما لي بذلك دربه
يكر في الناس كالأج
دل المعاود سربه
أو كالمعير من العا
سلات يطرق زربه
لا ذات سرب يعري الر
دى ولا ذات سربه
وما أظن المنايا
تخطو كواكب جربه
ستأخذ النسر والغف
ر والسماك وتربه
فتشن عن كل نفس
شرق الفضاء وغربه
وزرن عن غير بر
عجم الأنام وعربه
ما ومضة من عقيق
إلا تهيج طربه
هوى تعبد حرا
فما يحاول هربه
من رامني لم يجدني
إن المنازل غربه
كانت مفارق جون
كأنها ريش غربه
ثم انجلت فعجبنا
للقار بدل صربه
إذا خمصت قليلا
عددت ذلك قربه
وليس عندي من آلة
السرى غير قربه