قف العيس نبكِ الدار بان قطينها
وَنَسأَل عَنها أَينَ سارَ ظَعينها
دِيار تَبكينا فَتَبكي مطينا
كَأَن شُؤون الدمع مني شُؤونها
تساجل في سَبح الدموع إِذا التَقَت
عيوني علي آثارها وَعُيونها
وَقَد حَلفت لا نَلتَقي أَبَداً لَها
عَلى سنة حَتّى تَراهُم جُفونها
وَكَم مِن مَصيف في البِلاد ومربع
وَلَكن لأَوطان النُفوس حَنينها
سَأَركب نَحوَ الظاعِنين وَإِن نَأوا
بحار فلاة وَالمَطي سَفينها
قَلائص يَخبطن الظلام فَتَرتَمي
بِها أَرض نَجد سَهلها وَحزونها
إِلى خَير قَوم يشرعون إِذا التَقوا
رِماح عُيون ما يبل طَعينها
عُيون حَياة النفس بينَ لحاظها
وَإِن كانَ في تلكَ اللحاظ منونها