بارك الله للأمير أبي العب

إبراهيم الصولي (عباسي)

الخفيف

٩١ بيت

المديح

حجم الخط

بارك الله للأمير أبي العب

باس خير الملوك في النيروز

وأراه أولاده الغر أجدا

دا بملك نام وعز عزيز

فهو أولى به وبالجود فيه

من ابرويز ومن فيروز

لهم في الهلال هرمزروز

ولنا الدهر فيك هرمزروز

فاقتبل جدة الزمان بعام

بارز باللجين والإبريز

ضاحكات أيامه طائعات

طاعة الحب بعد طول النشوز

واقض حق النيروز فيه بكأس

مزعج سقيها بكأس وكوز

فيه نقش ملون من يدي من

لم تشبه معايب التلويز

طلعت شمس وجهه تحت داجي ال

شعر الجعد صبغة الشيروز

من عقار ترى الفتية منها

عجزت عن كمال حسن العجوز

يشتكي كرمها الأوام لدى القط

ف وما زال كارعا في البزوز

وعلى مقبل من السعد محجو

ب عن النحس والأذى محجوز

بالزبيدية المشهرة الحس

ن وحوز اللذاذة الماحوز

وصنوف من الجواهر تبدو

كل يوم من كنزها المكنوز

ياسمين حكى قراضة تبر

فتقوا طيبه بمرماحوز

يضحك الورد عنده بين نسري

ن وبستان لعبهم آيروز

ورياح من الرياحين أدت

نشر مسك بعنبر معروز

وبها من حماحم هام رنج

مشرفات الطلى على سينيز

ومياه يشكو الجداول أبسا

لم تمزقه حادثات النزور

وبنارنجها المحمل تبرا

ومياه من آسها المجزوز

ونخيل ترفع النوع منها

عن حوار الأنفال والشهريز

وبها الطلع مثل بيض أكف

برزت من مخصرات القزوز

وتجافت عنها الجفوف فشبه

ن كماما مفتقات الدروز

كم زمان مضى بها مستلذ

ليلنا فيه مثل ليل الحزيز

قبل أن ترحل البوارح عنا

وتحط الرحال من تموز

رضي الراضي الإله لملك

عزز الدين أيما تعزيز

فهو بالله في محل أمان

تحت حرز من القضاء حريز

أيد الله ملكه بنصيح

راز منه الزمان أذكى مروز

بوزير مؤيد الرأي قد حا

ز بيمن التدبير خير محوز

فكنوز الآباء ثابتة منه

كل يوم مجدد بكنوز

قلم يملك الورى فهو أمضى

من حسام على الأعادي جروز

ومن السهم حين يستلب العم

ر اختطافا وعامل مجلوز

حتف الله مردواج بحد

منه في أنفس الورى مركوز

كم عدو أباده غير مقبو

ن بمردى الردى ولا مجنوز

وكذا يستمر في كل عاص

ونبيط لهم عتاة وخوز

غرزوا كالجراد نسل فساد

محق الله ذاك من تغريز

فهو كالشهد للنصيح الموالي

وكسيف على العدا مهزوز

لم يضق بالأمور صدرا ولا أص

بح فيها كحائر ملهوز

وعلي كذاك غير ظنين

في مراعاته ولا ملموز

بل ينادي الأعداء منه برأي

غير مستنقص ولا مغموز

فرداء الشباب ضاف عليه

وهو ذو حنكة ورأي مريز

كم عدو يبيت منه على صح

حة جسم بليلة المنكوز

يا أجل الملوك عقلا وعلما

مفرد السبق غير ما ملزوز

لك عبد كساك فاخر مدح

رائق لبسه لباس الخزوز

لم يشنه ذكر السباسب والوص

ف لعيس تحت الرحال جموز

من قواف على سواه صعاب

سبق الجري ظاهرات البروز

خطرت نحوك القوافي بمدح

غير مستهجن ولا مكزوز

بين صاد وبين ضاد وسين

ثم زاي مبينة التبريز

سائل الطبع مشرق اللفظ سهل

ما تغشيه ظلمة التكزيز

فائض ماؤه يجيء مطيعا

غير مستجلب ولا منحوز

يرجع الشعر عنه حين يسامي

ه بأنف مجدع محزوز

من يرم نسج مثله تختطفه

لامعات من ذلك التطريز

قصر المخلف المعلم عن في

ض صيود معاود التكريز

وكذا لا يقاس بين خسيف

فائض عدها ببئر نكوز

جزت فيه ميدان قوم أراهم

شعراء بالخط والتجويز

يستميزون لفظ غيرهم في

ه غلابا كغارة التكليز

بقواف مدوسة ومعان

مخلقات ومنطق مرموز

وكزوه ليلحقوه فآبوا

بقصير عن المدى موكوز

حرموا الطبع صاغرين فساروا

من طريق إليه غير مجوز

عجب والقضاء يقعد ذا القو

وة عن خطوة الضعيف العجيز

كيف يحوي التجويد صاحب قلب

موجع من تأسف موحوز

لا أرى كارعا لهم في إناء

لا ولا في بحارهم ذا نهوز

ليس لي غلة تحصل مما

في موازينهم ولا في قفيز

لا ولا لي في أرضهم قيد شبر

في وهاد لهم ولا في نشوز

درة الغزر هاميات عليهم

ولنا درة القطوع العزوز

غرزوا أرجل الطماعة في رك

ب أخست مقدارهم وغروز

لو يكون التجويد دار ثواء

لم يجوزوا منها مدى الدهليز

قلت إذ جوزت بغير انتقاب

لك حظ القناع فينا فجوزي

فاز منهم جماعة بأناس

واتكالي عليك في التفويز

لست أرجو سواك بعد إلهي

عند تقصيدهم ولا الترجيز

ووزيرين جهزاني بجود

نعشاني بذلك التجهيز

حين عي الزمان عن ذكر حظي

جبرا فاقتي بجود وجيز

أنت أدرى بالشعر من قائليه

فاقض فيه بالحزم والتعجيز

وكذا العلم بالمحرك والسا

كن في نحوهم وبالمهموز

ليس إلا الذي يضمهم المج

لس للإنتحال والتمييز

فهم فوق من يرى قول حق

غير مستنكر ولا منهوز

فأجزني بقدر علمك بالأش

عار يا خير منعم ومجيز

بدنانير لا أحال على الجه

بذ فيها ولا على كتب روز

ورغيف الند الذي غصبوني

ه وأكرم بذاك من مجنوز

غلبتني عليه أيدي نهاب

نهزته بحظها المنهوز

سبقتني إليه سبق ذئاب

خاطفات بهزة وأزيز

كان ختلا منهم كختل الحواري

ي سيف الله ذي الردى جرموز

لو خشينا البدار منهم لعثنا

فيهم كالليوث في الأمعوز

ثم آبوا بجانب طيب النش

ر وأبنا بجانب مخبوز

لهف نفسي عليه ملقى كترس

وافر الحرف مشرف التفريز

فدموعي من التأسف تجري

جري وفراء وافيات الخروز

جمزتني فوايت الحظ منه

وا بلائي من حظي المجموز

قد رأى سيدي وقوفي حيرا

ن كمصمي الرمية المنزوز

فابق يا سيدي بقاء ثبير

غير ما مزعج ولا محقوز

وتمل السرور سائر ملك

غير مستنقص ولا مبزوز

تتخطى مداس كل إمام

قاهر العز غير ما معزوز