بُكَائِي لَيْسَ مَحْبَرَةً لأَكْتُبَ لَوْعَةَ الشَّكْوَى على وَرَقٍ
ولكنَّ النّوى سَفَحَ المآقي فَاسْتَطَابَ دَمِي اليَرَاعُ
فَرَاحَ ينزفُ حَسْرَتي في عشِّ أيَّامي
وما عادَ الحنينُ قصيدةً تُرْوَى
هو الجُرْح ُالعتيقُ على ذُرَا الأوطانِ في صَدْرِي
وليلُ الحَرْفِ قَبْرٌ ضَمَّ في أَحْشَائِهِ الشُّهُدَاءْ
أمدُّ يَدِي إلى المَنْفَى أُقَلِّبُهُ
أُفتِّشُ في رماد الوَقْتِ
عن وَجَعِي
وعن لُغَةٍ تُعِيدُ طفولتي الأولى إلى أَحْضَانِ أَحْلَامِي
وَكُنْتُ إِذَا رَمَيتُ النَّزْفَ في جُبٍّ عَمِيقٍ
يَسْتَعِيرُ دَمِي اليراعُ لِيَكْتُبَ المَنْفَى على جَسَدِي
أُنَفِّضُ عَنْ أَصَابِعِ دَهْشَتِي وَثَنَ الجِهَاتِ مُهشَّمَ الأَضْوَاءْ
وَأَمِشْي مُتْلَفَ العَيْنَين ِ
ذَاكِرَتِي بِلَادٌ تَرْتَدِي قَمْحَاً
وطِفْلٌ يَقُطُفُ الأَسْمَاءَ مِنْ شَجَرٍ يَئِنُّ على جَنَاح ِالغَيْمْ
لِيَغْرسَ في يَدَيَّ صَهِيلَ أُغْنِيَةٍ
تُرَدِّدُ في التُّرَابِ فَمِي
أنا جَمْرُ القَصِيدَة ِوالشَّهيدُ
فمَنْ يُهَيءُّ لِليَرَاع ِدَمِي