تخطَّ إلى المحتوى

قديما تعلمت فن النوم

غير معروف

١٨ بيت

الوصف

قديماً تعلّمتٌ فنَّ النومِ

في بستانٍ للتفاحِ ، حيثُ الريحُ تجرجرُ أذيالها

وتعُدُّ نقودَها ، ثم تذروها.

في بستانٍ أضنَتْهُ الريحُ، حيث الأغصانُ تمدُّ أذرعَها

وتصغي .. أو ربما لا تصغي...

في سربٍ من الأشجارِ، حيث الأماليدُ تحبسُ الريحَ

وتدفعُها للصفيرِ : مَنْ.. من أنتَ ؟

توسَّدتُ ذراعي ، عصرَ صيفٍ قديمٍ

وتلقَّيتُ درساً في النوم.

وهنالكَ مضيتُ مردّداً :

"أنا أعرفُ لماذا تنامُ .. أنا أعرفُ كيفَ تصطادُ الريحَ الماكرةَ"

قديماً تعلمتُ أن أصغي للريحِ التي تغنّي

تعلمتُ كيف أنسى ، وكيف أنصتُ للأنينِ القادمِ من الأعماقِ

إذ يَصفُقُ ، ثم يهوي

تحت زرقةِ النهارِ .. ونجيماتِ الليلِ : مَن .. مَن أنتَ؟

من يقدرُ أن ينسى

سماعَ الريحِ إذ تمضي

وتلَملِمُ دراهِمَها .. ثم تذروها ...