تخطَّ إلى المحتوى

أتعرف من هنيدة رسم دار

الوافر

٢٤ بيت

الرثاء

أَتَعْرِفُ مِنْ هُنَيْدَةَ رَسْمَ دَارٍ

بِخَرْجَيْ ذَرْوَةٍ فَإِلَى لِوَاها

وَمِنْها مَنْزِلٌ بِبِرَاقِ خَبْتٍ

عَفَتْ حِقَباً وَغَيَّرَها بِلَاها

أَرَبَّ عَلَى مَغَانِيها مُلِثٌّ

هَزِيمٌ وَدْقُهُ حَتَّى عَفَاها

وَمَا أَشْجَاكَ مِنْ أَطْلَالِ هِنْدٍ

وَقَدْ شَطَّتْ لِطِيَّتِها نَوَاها

وَقَدْ أَضْحَتْ حِبَالُكُما رِثَاثاً

بِطَاءَ الْوَصْلِ قَدْ خَلُقَتْ قُوَاها

لَيَالِيَ لَا تَطِيشُ لَها سِهَامٌ

وَلَا تَرْنُو لِأَسْهُمِ مَنْ رَمَاها

وَمَوْمَاةٍ عَلَيْها نَسْجُ رِيحٍ

يُجَاوِبُ بُومَها فِيها صَدَاها

فَلَاةٍ قَدْ سَرَيْتُ بِها هُدُوءاً

إِذَا ما الْعَيْنُ طَافَ بِها كَرَاها

بِصَادِقَةِ الْهَوَاجِرِ ذَاتِ لَوْثٍ

مُضَبَّرَةٍ تَخَيَّلُ في سُرَاها

إِلَيْكَ نَصَصْتُها تَعْلُو الْفَيَافي

بِمَوْمَاةٍ يَحَارُ بِها قَطَاها

عُذَافِرَةٍ أَضَرَّ بِها ارْتَحَالِي

وَحَلَّي بَعْدَهُ حَتَّى بَرَاها

أَشُجُّ بِها إِذَا الظَّلْمَاءُ أَلْقَتْ

مَرَاسِيَها وَأَرْدَفَها دُجَاها

إِلَى أَوْسِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ لَأْمٍ

لِيَقْضِيَ حَاجَتِي وَلَقَدْ قَضَاها

فَمَا وَطِئَ الْحَصَى مِثْلُ ابْنِ سُعْدَى

وَلَا لَبِسَ النِّعَالَ وَلَا احْتَذَاها

إِذا مَا الْمَكْرُمَاتُ رُفِعْنَ يَوْماً

وَقَصَّرَ مُبْتَغُوها عَنْ مَدَاها

وَضَاقَتْ أَذْرُعُ الْمُثْرِينَ عَنْها

سَمَا أَوْسٌ إِلَيْها فَاحْتَوَاها

نَمَى مِنْ طَيِّئٍ في إِرْثِ مَجْدٍ

إِذَا ما عُدَّ مِنْ عَمْرٍو ذُرَاها

وَأَضْحَى مِنْ جَدِيلَةَ في مَحَلٍّ

لَهُ غَايَاتُها وَلَهُ لُهَاها

نَمَوْهُ في فُرُوعِ الْمَجْدِ حَتَّى

تَأَزَّرَ بِالْمَكَارِمِ وَارْتَدَاها

غِيَاثُ الْمُرْمِلِينَ إِذَا أَنَاخُوا

بِهِ في اللَّيْلَةِ الْغَالِي قِرَاها

لَهُ كَفَّانِ كَفٌّ كَفُّ ضُرٍّ

وَكَفُّ فَوَاضِلٍ خَضِلٌ نَدَاها

إِذَا ما شَمَّرَتْ حَرْبٌ عَوَانٌ

يَخَافُ النَّاسُ عُرَّتَها كَفَاها

يُجِيبُ الْمُرْهَقِينَ إِذا دَعَوْهُ

وَيَكْشِفُ عَنْ أَطَاخِيها دُجَاها

بَخِيلٍ تَحْسِبُ الزَّفَرَاتِ مِنْها

زَئِيرَ الْأُسْدِ مَشْدُوداً قَرَاها