الزّهرُ فازرعْهُ وشُمَّ عطورَهُ
مستقبِلًا مثْلَ الحبيبِ حضورَهُ
لا خيرَ والزّهرُ الجميلُ ندوسُهُ
والقبحُ ما زلنا نجوبُ بحورَهُ
وتهاجمُ الصّحرا اخضرارَ حقولِنا
وتهدُّ هدًّا للوجودِ قصورَهُ
يا بؤسَنا والحزنُ غازٍ صدرَنا
مِنْ كلِّ ثغرٍ سالبٌ مزمورَهُ
نُرمى على رملٍ يغبِّرُ ثوبَنا
ولِما نحبُّ يشلُّ فيهِ ظهورَهُ
عنّا تغيبُ سحائبٌ ونسائمٌ
وكتابُنا يغزو الغموضُ سطورَهُ
تقوى ذراعُ خريفِنا فتهزُّنا
ولنا الجحيمُ مؤجِّجٌ تنّورَهُ
ولبئرِ وهمٍ ينتهي إدراكُنا
والجهلُ فينا يبتني ديجورَهُ
والعالَمُ المعمورُ يصبحُ خِرْبةً
وقنابلُ الإحباطِ تنسِفُ سُوْرَهُ
نحتاجُ كي نحيا ونُرجِعَ مجدَنا
لِمَنِ الجَمالُ بهِ يزيلُ قبورَهُ
ولِمَنْ يقولُ لعابثٍ : هيّا ارتحِلْ
إنّا سنزرعُ للنّقاءِ بذورَهُ
ولِمَنْ لأشواكٍ أماتَ نماءَها
ورعى وأهدى للحياةِ زهورَهُ