رأت وخط شيب وهو في الرأس لائح
ولون بياض أظهرته المسائح
فصدت صدود الوامق الصب راية
تنكر حال وهو للوصل جانح
على أنها أهدت مع الصد نظرة
لها شجن في حبة القلب قادح
لك الخير ما واصلتنا لك عندنا
صبى جذع يرضيك والحلم راجح
ومستحفظ عهد الهوى لا يخونه
تغير دان أو تبدل نازح
فلا عجل بالسوء ما زرت فاحش
ولا مبدئ بالسر إن غبتش بائح
وأنت كعاب يطبني إلى الصبا
نسيم هوى من طيب رياك فائح
وثغرك براق وقدك مائس
وطرفك سحار وخضدك واضح
وزانك فرع للدجنة ملبس
سوادا ووجه للغزالة واضح
خليلي مالي كلما رمت سلوة
تعرض لي قلب إلى اللهو طامح
أفي كل يوم لي على تالد الهوى
هوى طارق من حيث طرفي لامح
وما شرقي إلا هوى لا يسيغه
حبيب موات والزمان مسامح
متى استقي ريا وفي كل مورد
يقيض لي كلب على الماء نابح
فما لامرئ عما قضى الله مذهب
وكل امريء رهن بما هو كادح
ساترك في صدري شجى الهم سائغا
إذا شجيت باليعملات الصحاصح
ويصبحن أو يمسين في كل مهمه
بنات المهارى وهي حسرى طلائح
طويل عريض أي فج سلكته
أمامي ورزق الله غاد ورائح
فما كل ما أغشى من الأرض ضيق
ولا كل من القى من الناس كاشح
يقولون لي هلا ألفت مصافيا
له شيم فيما تحب صحائح
ولم اغترر بالخائنين وإنما
صحبت المداجي حين عز المناصح
بدت لي أدواء الرجال وغشهم
فخيل لي أن ليس في الناس صالح
وأذممتهم حتى توهمت إنما
خلقن لتأليف الهجاء القرائح
صرفت مديحي عنهم غير أنني
لفضل علي سيد الأزد مادح
أبو القاسم انهلت لنا من سمائه
شآبيب ودق للسهام نواضح
أنامل من كفيه تستمطر الغنى
فهن لأرزاق العباد مفاتح
ويصبحن جمات الندى في حياضه
عليهن آمال العفاة موائح
ويشهد في الهيجا مواطن م يكن
ليشهدها إلا الكمي المكافح
ونحن إذا ما زلة عثرت بنا
تجاوزها عاف عن الذنب صافح
سجايا بني نبهان قوم يكفهم
عن الجهل أحلام العتيك الرواجح
إذا فتنة عنت لهم نصبوا لها
حلوما فعادت عاقرا وهي لاقح
غطارفة تندى بطون اكفهم
إذا نشفت ماء السماء الأباطح
لهم حرم يحتله الناس مانع
حمته المذاكي والقنا والصفائح
صفت لهم الأهواء ودا وطاعة
وأدت لهم حب القلوب الجوارح
علت بعلي همة عمرية
ومجد لأعنان المجرة ناطح
تبوأ بيتا في العتيك عماده
ظبا الهند والجرد العتاق السوابح
فلا زال عونا للموالي وعزة
وغالت أعاديه الخطوب الفوادح