أَرَسْمَ الْحَيِّ إِذْ نَزَلُوا الْإِيَادَا
تَجُرُّ الرَّامِسَاتُ بِهِ فَبَادَا
لَقَدْ طَلَبَتْ قُيُونُ بَنِي عِقَالٍ
أَغَرَّ يَجِيءُ مِنْ مِئَةٍ جَوَادَا
أَضَلَّ اللَّهُ خَلْفَ بَنِي عِقَالٍ
ضَلَالَ يَهُودَ لَا تَرْجُو مَعَادَا
غَدَرْتُمْ بِالزُّبَيْرِ وَمَا وَفَيْتُمْ
وَفَاءَ الْأَزْدِ إِذْ مَنَعُوا زِيَادَا
فَأَصْبَحَ جَارُهُمْ حَيّاً عَزِيزاً
وَجَارُ مُجَاشِعٍ أَضْحَى رَمَادَا
وَلَوْ عَاقَدْتَ حَبْلَ أَبِي سَعِيدِ
لَذَبَّ الْخَيْلَ مَا حَمَلَ النِّجَادَا
فَلَيْتَكَ فِي شَنُوءَةَ جَارَ عَمْروٍ
وَجَاوَرْتَ الْيَحَامِدَ أَوْ هُدَادَا
وَلَوْ تَدْعُو بِطَاحِيَةَ ابْنِ سُودٍ
وَزَهْرَانَ الْأَعِنَّةِ أَوْ إِيَادَا
وَفِي الْحُدَّانِ مَكْرُمَةً وَعِزّاً
وَفِي النَّدْبِ الْمَآثِرِ وَالْعِمَادَا
وَفِي مَعْنٍ وَإِخْوَتِهِمْ تُلَاقِي
رِبَاطَ الْخَيْلِ وَالْأَسَلَ الْحِدَادَا
وَلَوْ تَدْعُو الْجَهَاضِمَ أَوْ جُدَيْدَا
وَجَدْتَ حِبَالَ ذِمَّتِهِمْ شِدَادَا
وَكِنْدَةُ لَوْ نَزَلْتَ بِهِمْ دَخِيلاً
لَزَادَهُمُ مَعَ الْحَسَبِ اشْتِدَادَا
وَلَوْ يَدْعُو الْكِرَامَ بَنِي حُبَاقٍ
لَلَاقَى دُونَ ذِمَّتِهِمْ ذِيَادَا
وَلَوْ يَدْعُو بَنِي عَوْذِ بْنِ سُودٍ
دَعَا الْوَافِينَ بِالذِّمَمِ الْجِعَادَا
وَلَوْ طَرَقَ الزُّبَيْرُ بَنِي عَلِيٍّ
لَقَالُوا قَدْ أَمِنْتَ فَلَنْ تُكَادَا
وَلَوْ يَدْعُو الْمَعَاوِلَ مَا اجْتَوَوْهُ
إِذَا الدَّاعِي غَدَاةَ الرَّوْعِ نَادَى
وَجَارٌ مِنْ سُلَيْمَةَ كَانَ أَوْفَى
وَأَرْفَعَ مِنْ قُيُونِكُمُ عِمَادَا
وَجَدْنَا الْأَزْدَ أَكْرَمَكُمْ جِوَاراً
وَأَوْرَاكُمْ إِذَا قَدَحُوا زِنَادَا
وَلَوْ فَرَّجْتَ قَصَّ مُجَاشِعِيٍّ
لِتَنْظُرَ مَا وَجَدْتَ لَهُ فُؤَادَا
وَلَوْ وَازَنْتَ لُؤْمَ مُجَاشِعِيٍّ
بِلُؤْمِ الْخَلْقِ أَضْعَفَ ثُمَّ زَادَا